كتاب الحلل الإبريزية من التعليقات البازية على صحيح البخاري (اسم الجزء: 2)
56 - باب من رأي اشتري طعامًا جزافاُ أن لا يبيعه حتى يؤويه
إلى رحله، والأدب (¬1) في ذلك
2137 - عن ابن عمر - رضي الله عنهما - قال: «لقد رأيت الناس في عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يبتاعون جزافًا - يعنى الطعام - يضربون أن يبيعوه في مكانهم حتى يؤوه إلى رحلهم».
57 - باب إذا اشتري متاعًا أو دابة فوضعه عند البائع، أو مات قبل أن يُقبض
وقال ابن عمر - رضي الله عنهما -: ما أدركت الصفقة حيًا (¬2) مجموعًا فهو من المبتاع (¬3).
2138 - عن عائشة - رضي الله عنها - قالت: «لقل يوم كان يأتي على النبي - صلى الله عليه وسلم - لا يأتي فيه بيت أبي بكر أحد طرفي النهار، فلما أذن له في الخروج
¬_________
(¬1) الأدب: التأديب ومخالفة الأوامر التي ليس فيها حدود يؤدب فيها، كالاحتكار، وهو التعزيز.
(¬2) بخلاف الموصوف في الذمة فهو من ضمان البائع، وبخلاف الحيوانات المتفرقة.
(¬3) فيه إجمال، وظاهره من ضمان المشتري مطلقًا وليس بجيد.
* ظاهر النصوص أن المبيع عند البائع حتى يقبضه المشتري فهو من ضمان البائع مطلقًا، وأما التفصيل في الذمة فيحتاج إلى دليل.
* الحديث لا يتضمن شيئًا يتعلق بالضمان وعدمه. وفيه البيع مع عدم تحديد الثمن وبعد ذلك يتحدد، وهكذا يكون بين الأصحاب وأهل المودة.