كتاب الحلل الإبريزية من التعليقات البازية على صحيح البخاري (اسم الجزء: 2)
2218 - عن عائشة - رضي الله عنها - أنها قالت: «اختصم سعد بن أبي وقاص وعبد بن زمعة في غلام، فقال سعد: هذا يا رسول الله ابن أخي عتبة بن أبي وقاص، عهد إلىَّ أنه ابنه، انظر إلى شبه. انظر إلى شبهه. وقال عبد بن زمعة: هذا أخي يا رسول الله وُلد على فراش أبي من وليدته. فنظر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلى شبهه (¬1) فرأى شبيهًا بيَّنًا بعتبة، فقال: «هو لك يا عبد، الولد للفراش وللعاهر الحَجرُ، واحتجبي منه يا سودة بنت زمعة». فلم تره سودة قط».
2219 - قال عبد الرحمن بن عوف - رضي الله عنه - لصهيب: «اتق الله ولا تدَّع إلى غير أبيك. فقال صهيب: ما يسرُّني أن لي كذا وكذا وأني قلت ذلك، ولكني سُرقت وأنا صبيّ» (¬2).
101 - باب جلود الميتة قبل أن تُدبغ
2221 - عن عبد الله بن عباس - رضي الله عنهما - قال: إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مرَّ بشاة ميتة فقال: «هلا استمتعتم بإهابها؟ » قالوا: إنها ميتة. قال: «إنما حَرُم أكلها» (¬3).
¬_________
(¬1) حكم بحكم الإسلام في الفراش ولم يلتفت للشبه.
(¬2) الأمور إذا جرت بعد الإسلام تجري على الوجه الشرعي، وهكذا قصة صهيب وسلمان رقهم في الجاهلية بظلم ومع ذلك يُشترون ويُعتقون.
(¬3) سألت شيخنا: له أن يبيعها قبل الدبغ؟ قال: لا. قيل: لم؟ قال ميتة لم تطهر.