كتاب الحلل الإبريزية من التعليقات البازية على صحيح البخاري (اسم الجزء: 2)
36 - كتاب الشفعة
1 - باب الشُّفعة فيما لم يُقسم، فإذا وقعت الحدود فلا شُفعة
2257 - عن جابر بن عبد الله - رضي الله عنهما - قال: «قضى النبي - صلى الله عليه وسلم - بالشفعة في كلِّ ما لم يُقسم، فإذا وقعت الحدود وصُرفت الطرُّق فلا شُفعة» (¬1).
2 - باب عرض الشُّفعة على صاحبها قبل البيع
وقال الحكم: إذا أذن له قبل البيع فلا شفعة له (¬2).
وقال الشَّعبي: من بيعت شفعته وهو شاهد لا يُغيِّرها فلا شفعة له (¬3).
2258 - عن عمرو بن الشريد قال: «وقفت على سعد بن أبي وقاص فجاء المسور بن مخرمة لوضع يده على إحدى منكبيَّ، إذ جاء أبو رافع مولى النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: يا سعد ابتَع مني بيتيَّ في دارك. فقال سعد والله ما أبتاعهما. فقال المسور والله لتبتاعنَّهما. فقال سعد: والله لا أزيدك على أربعة آلاف مُنجَّمة أو مُقطَّعة. قال أبو رافع: لقد أُعطيت بها خمسمائة دينار، ولولا أني سمعت النبي - صلى الله عليه وسلم - يقول: الجار أحق بسقبه (¬4) ما أعطيتُكها بأربعة آلاف وأنا أُعطى بها خمسمائة دينار، فأعطاها إياه» (¬5).
¬_________
(¬1) الشفعة جائزة ما دامت الشركة موجودة، فإذا وقعت الحدود فلا شفعة.
* إذا استأذن الشريك شريكه فقال مالي حاجة بطلت الشفعة.
(¬2) هذا هو الصواب.
(¬3) كذلك فلو شفع بعد البيع لم يقبل؛ لأنه ساكت راض.
(¬4) لقربه شريكه، يعني إن كان بينهما شركة طريقهما واحدة.
(¬5) رضي الله عن الجميع.
* إذا رفض أن يأخذها بثمن المثل سقطت الشفعة.
* النصراني لا شفعة له، والعموم له الشفعة لكن القواعد أن الكافر لا يظهر على المسلم، والإسلام يعلو ولا يُعلى.