كتاب الحلل الإبريزية من التعليقات البازية على صحيح البخاري (اسم الجزء: 2)
قريش، فدفعا إليه راحلتيهما، وواعداه غار ثور بعد ثلاث ليال، فأتاهما براحلتيهما صُبح ثلاث» (¬1).
5 - باب الأجير في الغزو
2265 - عن يعلى بن أمية - رضي الله عنه - قال: «غزوت مع النبي - صلى الله عليه وسلم - جيش العُسرة، فكان من أوثق أعمالي في نفسي، فكان لي أجير، فقاتل إنسانًا، فعضَّ أحدهما إصبع صاحبه، فانتزع إصبعه فأندرّ ثنيَّته فسقطت، فانطلق إلى النبي - صلى الله عليه وسلم -، فأهدر (¬2) ثنيَّته وقال: أفيدع إصبعه في فيك تقضَمُها؟ قال أحسبه قال: كما يقضَم الفحل».
6 - باب إذا استأجر أجيرًا فبيَّن له الأجل، ولم يُبيِّن العمل (¬3)
لقوله: {إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أُنْكِحَكَ إِحْدَى ابْنَتَيَّ هَاتَيْنِ - إلى قوله - وَاللَّهُ عَلَى مَا نَقُولُ وَكِيلٌ}.
يأجرُ فلانًا: يعطيه أجرًا. ومنه في التعزية: آجرك الله.
قال الحافظ: ... إذا قلنا أن شرع من قبلنا شرع لنا إذا ورد شرعنا بتقريره (¬4).
¬_________
(¬1) يجوز الاستئجار لمدة مستقبلة: تعمل في رجب أو رمضان، لا بأس، ولو كان العقد متأخرًا إذا كانت المدة معلومة لا بأس بتوقيت مباشرة العمل.
* الجزيرة جزيرة العرب نجد والحجاز واليمن مساكن العرب.
(¬2) الظالم إن أصابه شيء من تخلص المظلوم فهو هدر، كما هنا هدر.
(¬3) محل نظر فقد بين شعيب له العمل.
(¬4) هذا هو الصواب.