كتاب الحلل الإبريزية من التعليقات البازية على صحيح البخاري (اسم الجزء: 2)
قال الحافظ: ... وقد أبعد من جوز أن يكون المهر شيئًا آخر غير الرعي، وإنما أراد شعيب (¬1)
أن يكون يرعى غنمه هذه المدة ويزوجه ابنته ...
قال الحافظ: ... قال ابن المنير وقصد البخاري أن الإجارة تضبط بتعين العمل (¬2) كما تضبط بتعين الأجل.
8 - باب الإجارة إلى نصف النهار
2268 - عن ابن عمر - رضي الله عنهما - عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «مثلُكم ومثل أهل الكتابين كمثل رجل استأجر أُجراء فقال: من يعمل لي من غُدوة إلى نصف النهار على قيراط؟ فعملت اليهود. ثم قال: من يعمل لي من نصف النهار إلى صلاة العصر على قيراط؟ فعملت النصارى. ثم قال: من يعمل لي من العصر إلى أن تغيب الشمس على قيراطين (¬3)؟ فأنتم هم. فغضبت اليهود والنصارى فقالوا: ما لنا أكثر عملًا وأقلَّ عطاء؟ قال: هل نقصتُكم من حقِّكم؟ قالوا: لا. قال: فذلك فضلي أوتيه من أشاء».
¬_________
(¬1) قلت: كذا جزم الشارح وشيخنا بأنه شعيب واختلف في ذلك، وجزم شيخ الإسلام بأنه غيره، وقرره في رسالة بأدلة قوية، وهي مطبوعة من رسائله - رحمه الله -. (جامع الرسائل ج 1 ص 61 المجموعة الأولى).
* ثم قال شيخنا بعد ما سألته عن الجزم بشعيب؟ فقال بعد كلام: شعيب ليس النبي ذاك متقدم، وإنما هذا رجل صالح.
(¬2) قد يتعين العمل.
(¬3) المجاز الذي يجوز نفيه ليس في القرآن، والمجاز مصدر جاز يجوز يعني يجوز هذا، وهو من توسع اللغة، فهذا في القرآن.
* في الحديث دلالة على أن ما بين العصر إلى المغرب أقل مما بين الظهر والعصر.