كتاب الحلل الإبريزية من التعليقات البازية على صحيح البخاري (اسم الجزء: 2)

38 - كتاب الحوالة
1 - باب الحوالة. وهل يرجع في الحوالة
وقال الحسن وقتادة: إذا كان يوم أحال عليه مليًا جاز. وقال ابن عباس: يتخارج الشريكان وأهل الميراث فيأخذ هذا عينًا وهذا دينًا (¬1)، فإن توى لأحدهما لم يرجع على صاحبه.
2287 - عن أبي هريرة - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «مطل الغني ظلم (¬2)، فإذا أتبع أحدكم على ملي فليتبع».

2 - باب إذا أحال على ملي فليس له رد
2288 - عن أبي هريرة - رضي الله عنه - عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «مطل الغني ظلم، ومن أتبع على ملي فليتبع» (¬3).
¬_________
(¬1) هذه اتفاق على المخالصة، ليست حوالة.
* الحوالة أمر مشروع، تحويل المدين دائنه على شخص آخر فإن كان مليًا وجب التحول، وإن لم يكن مليًا فالمحال بالخيار إن شاء وإلا لا يلزمه.
(¬2) لا يجوز لمن يقدر على السداد أن يماطل، وفي الحديث الآخر: (ليُّ الواجد ظلم يحل عرضه وعقوبته) عرضه: الكلام فيه، وعقوبته، فإن كان معسرًا يخبره بالحقيقة، وإن كان أحاله يقبل الحوالة إن كان على مليء.
(¬3) ظاهره الوجوب بشرط المليء وهو القادر على المال ليس المماطل، فإن كان مليًا مماطلاً فليس بمليء فله شرطان:
1 - القدرة.
2 - عدم المماطلة فلابد من شرطين فإن لم تتحقق يرجع على المحيل.

الصفحة 267