كتاب الحلل الإبريزية من التعليقات البازية على صحيح البخاري (اسم الجزء: 2)

وجد المال والصحيفة، ثم قدم الذي كان أسلفه فأتى بالألف دينار فقال: والله ما زلت جاهدًا في طلب مركب لآتيك بمالك فما وجدت مركبًا قبل الذي أتيت فيه. قال: هل كنت بعثت إلى بشيء؟ قال: أخبرك أني لم أجد مركبًا قبل الذي جئت فيه. قال: فإن الله قد أدى عنك الذي بعثت في الخشبة، فانصرف بالألف الدينار راشدًا.
قال الحافظ: ... قلت: والذي يظهر لي أنه «فآبوا» (¬1)
بهمزة ممدودة وهي بمعنى فراجعوا فلا يفسد المعنى.
قال الحافظ: ... والمقصود منه هنا الإشارة إلى أن الكفالة (¬2) التزام مال بغير عوض تطوعًا.
¬_________
(¬1) * هذه من آيات الله، من شدة ما في قلبه من الحرص على الوفاء أدى الله عنه.
* جاء بالمال ظن عدم وصولها لصاحبها، وهذا يدل على أنه لا يجب الإشهاد في القرض والبيع ولكنه سنة.
* وهل يلقى في البحر؟ لا. لا يضيع المال فلا يتأسى به في هذا العمل لما جاء في شريعتنا من النهي عن ذلك.
(¬2) وجه إدخاله في الكفالة كأنه التزم بإحضاره وكأنه حلف.
* التحالف في البلاد الكافرة بين المسلمين؟ معناه على الوجه الشرعي لا يتحالفون بما يخالف الإسلام.

الصفحة 270