كتاب الحلل الإبريزية من التعليقات البازية على صحيح البخاري (اسم الجزء: 2)

رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يدخلها ويشرب من ماء فيه طيّب. فلما نزلت {لَنْ تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ} قام أبو طلحة إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: يا رسول الله، إن الله تعالى يقول في كتابه: {لَنْ تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ} وإن أحبَّ أموالي إلى بيرُحاء، وإنها صدقة لله أرجو برَّها وذُخرها عند الله، فضعْها يا رسول الله حيث شئت. فقال: بخ (¬1)، ذلك مال رائح، ذلك مال رائح (¬2). قد سمعت ما قلت فيها، وأرى أن تجعلها في الأقربين (¬3). قال: أفعل يا رسول الله. فقسمها أبو طلحة في أقاربه وبني عمِّه». تابعه إسماعيل عن مالك. وقال روح عن مالك (رابح).

16 - باب وكالة الأمين في الخزانة ونحوها
2319 - عن أبي موسى - رضي الله عنه - عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «الخازن الأمين الذي يُنفق - وربما قال: الذي يعطي - ما أُمر به كاملًا موفِّرًا طيبًا نفسه إلى الذي أُمر به أحد المتصدِّقين (¬4)» (¬5).
¬_________
(¬1) كهنيئا هنيئًا.
(¬2) يروح عليك ثوابه وأجره، وفي رواية رابح.
وفيه فضل الصدقة في الأرحام وأنها صدقة وصلة «من أحب أن يبسط له في رزقه» {لَنْ تَنَالُوا الْبِرَّ ... } يعني كماله وتمامه.
(¬3) عامٌّ في المحتاجين وغيرهم.
(رائج .. رايح .. رابح .. ثلاث روايات.
(¬4) المتصدقيْن، ويروى المتصدقين بالجمع.
(¬5) الله أكبر، وهذا فضل عظيم لم يؤذ الناس ولم يتعتع عليهم.

الصفحة 285