كتاب الحلل الإبريزية من التعليقات البازية على صحيح البخاري (اسم الجزء: 2)

له الذئب: من لها يوم السَّبع (¬1)، يوم لا راعي لها غيري؟ قال: آمنت به أنا وأبو بكر وعمر. قال أبو سلمة: وما هما يومئذ في القوم» (¬2).
قال الحافظ: ... والمستفاد من صيغة إنما في قوله: «إنما خلقت للحرث» عموم مخصوص (¬3).

5 - باب إذا قال اكفني مؤونة النخل وغيره وتُشركني في الثمر
2325 - عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: «قالت الأنصار للنبي - صلى الله عليه وسلم -: اقسم بيننا وبين إخواننا النَّخيل. قال: «لا». فقالوا (¬4): تكفونا المؤونة ونشرككم في الثمرة. قالوا: سمعنا وأطعنا» (¬5).
قال الحافظ: ... ولا يلزم من اشتراط المواساة ثبوت الاشتراك في الأرض، ولو ثبت بمجرد ذلك لم يبق لسؤالهم لذلك ورده عليهم معنى، وهذا واضح بحمد الله تعالى (¬6).
¬_________
(¬1) تعطل المواشي.
(¬2) وهذا من آيات الله، كما ينطق الأسماع والأبصار في الآخرة، ينطق البقرة، والذئب، وسائر البهائم.
(¬3) كلام طيب فهذا لا يمنع من أكلها، وقد ثبت عنه أكل الخيل وحلها.
(¬4) المهاجرون يقولون: تكفونا ..
(¬5) - رضي الله عنهم -، هذا من جودهم، وصدقوا.
(¬6) ليس لهم شركاء، والأنصار على ملكهم.

الصفحة 289