كتاب الحلل الإبريزية من التعليقات البازية على صحيح البخاري (اسم الجزء: 2)

على خيبر أراد إخراج اليهود منها (¬1)، وكانت الأرض حين ظهر عليها لله ولرسوله - صلى الله عليه وسلم - وللمسلمين، وأراد إخراج اليهود منها فسألت اليهود رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ليُقرهم بها أن يكفوا عملها ولهم نصف الثمر، فقال لهم رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «نُقرُّكم بها على ذلك ما شئنا»، فقرُّوا بها حتى أجلاهم عمر إلى تيماء وأريحاء» (¬2).

18 - باب ما كان من أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - يواسي بعضهم بعضًا في الزراعة والثمر
2339 - قال ظُهير: «لقد نهانا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن أمر كان بنا رافقًا».
قلت: ما قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فهو حق. قال: دعاني رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «ما تصنعون بمحاقلكم؟ » قلت: نُؤاجرها على الربيع وعلى الأوسق من التمر والشعير. قال: «لا تفعلوا، ازرَعوها، أو أَزرِعوها، أو أمسكوها». قال رافع: قلت سمعًا وطاعة» (¬3).
2342 - عن ابن عباس - رضي الله عنهما -: إن النبي - صلى الله عليه وسلم - لم ينه عنه، ولكن قال: «أن يمنح أحدكم أخاه خير له من أن يأخذ شيئًا معلومًا» (¬4).
2345 - عن عبد الله بن عمر - رضي الله عنهما - قال: «كنت أعلم في عهد
¬_________
(¬1) قبل أن يمنع الكفار من الجزيرة؛ ولهذا أوصى بعدُ بإخراجهم، فنفاهم عمر.
(¬2) يجوز العقد على المساقاة والمزارعة على أجل سنة سنتين لكل واحد خيار إذا أكمل عمله.
(¬3) كان هذا أولًا ثم رخص في التأجير، وحث أولًا على التعاون ثم رخص في المؤاجرة.
(¬4) ابن عباس تأول المنع على الاستحباب.

الصفحة 295