كتاب الحلل الإبريزية من التعليقات البازية على صحيح البخاري (اسم الجزء: 2)
43 - كتاب الاستقراض وأداء الديون
1 - باب من اشترى بالدين وليس عنده ثمنه، أو ليس بحضرته
2385 - عن جابر بن عبدا لله - رضي الله عنهما - قال: «غزوت مع النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: «كيف ترى بعيدك؟ أتبيعه؟ » قلت: نعم، فبعته إياه. فلما قدم المدينة غدوت إليه البعير، فأعطاني ثمنه» (¬1).
2386 - عن عبد الواحد عن الأعمش قال: «تذاكرنا عند إبراهيم الرهَّن في السَّلم فقال: حدثَّني الأسود عن عائشة - رضي الله عنها - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - اشترى طعاما من يهودي إلى أجل ورهنه درعا من حديد» (¬2).
2 - باب من أخذ أموال الناس يريد أدائها، أو إتلافها
2387 - عن أبي هريرة - رضي الله عنه - عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «من أخذ أموال الناس يريد أداءها أدى الله عنه، ومن أخذ يريد إتلافها أتلفه الله» (¬3).
¬_________
(¬1) وفى قصة جابر فوائد:
إفقار الظهر، وجواز الشرط، وصلاة ركعتين عند القدوم للمسجد، والمماسكة، وحسن الأخلاق في البيع، وجواز شراء السلطان.
(¬2) وفيه: الشراء إلى أجل، وفيه الرهن، وفيه الشراء من الكافر، ولا موالاة في ذلك.
وفيه: أنه مات ودرعه مرهونة في طعام لأهله.
(¬3) هذا فيه الحث على النية الصالحة عند المداينة، أخذها ليتزوج, .. ونيته أن يوفى يوفي الله عنه.
* أتلفه الله: عام في الدنيا والآخرة، وهذا من باب الوعيد.