كتاب الحلل الإبريزية من التعليقات البازية على صحيح البخاري (اسم الجزء: 2)
15 - باب من أخر الغريم إلى الغد أو نحوه ولم ير ذلك مطلاً
وقال جابر: «اشتد الغرماء في حقوقهم في دين أبي، فسألهم النبي - صلى الله عليه وسلم - أن يقبلوا تمر حائطي فأبوا، فلم يعطهم الحائط ولم يكسره لهم وقال: «سأغدو عليكم غدًا»، فغدا علينا حين أصبح فدعا في ثمرها بالبركة، فقضيتهم» (¬1).
16 - باب من باع مال المفلس أو المعدم فقسمه بين الغرماء، أو أعطاه حتى ينفق على نفسه
2403 - عن جابر بن عبد الله - رضي الله عنهما - قال: «أعتق رجل غلامًا له عن دبر فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: «من يشتريه مني؟ » فاشتراه نعيم بن عبد الله، فأخذ ثمنه فدفعه إليه» (¬2).
17 - باب إذا أقرضه إلى أجل مسمى، أو أجله في البيع
وقال ابن عمر في القرض إلى أجل: لا بأس به وإن أعطي أفضل من دراهمه ما لم يشترط. وقال عطاء وعمرو بن دينار: هو إلى أجله في القرض (¬3).
¬_________
(¬1) التأخير لأسباب .. لا يسمى مطلًا ما دام لمصلحة المدينين، أو لمصلحة المال.
(¬2) العتق المعلق لا يمنع التصرف ولا ينفذ، فله التصرف به قبل ذلك، وكذلك الوقف المعلق والوصية: إن مت فهي وقف، له الرجوع، لهذا الحديث الصحيح.
(¬3) إذا أقرضه إلى أجل لزم الشرط، وإن أعطاه زيادة على المال بدون شرط فهذا من المحاسن (خياركم أحسنكم قضاء).