كتاب الحلل الإبريزية من التعليقات البازية على صحيح البخاري (اسم الجزء: 2)

19 - باب ما ينهي عن إضاعة المال، وقول الله تعالى: {وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ الْفَسَادَ}
و{لَا يُصْلِحُ عَمَلَ الْمُفْسِدِينَ}، وقال في قوله تعالى: {أَصَلَاتُكَ تَأْمُرُكَ أَنْ نَتْرُكَ مَا يَعْبُدُ آبَاؤُنَا أَوْ أَنْ نَفْعَلَ فِي أَمْوَالِنَا مَا نَشَاءُ}، وقال تعالى: {وَلَا تُؤْتُوا السُّفَهَاءَ أَمْوَالَكُمُ} وما ينهى عن الخداع
2407 - عن ابن عمر - رضي الله عنهما - قال: «قال رجل للنبي - صلى الله عليه وسلم -: إني أخدع في البيوع، فقال: «إذا بايعت فقل لا خلابة». فكان الرجل يقوله» (¬1).
2408 - عن المغيرة بن شعبة قال: قال النبي - صلى الله عليه وسلم -: «إن الله حرم عليكم عقوق الأمهات، ووأد البنات، ومنع وهات. وكره لكم قيل وقال، وكثرة السؤال، وإضاعة المال» (¬2).
¬_________
(¬1) * فيه جواز بيع الرئيس الكبير والمكاسرة.
* وفيه حسن خلقه، وطيب أخلاقه - صلى الله عليه وسلم -.
* وفيه جواز البيع مع الشرط الشرعي.
* جوده - صلى الله عليه وسلم -، حيث دفع البعير مع اثمن والزيادة.
الرجل كان يخدع فيه ضعف، فكان يقول هذا، فإذا خدع كان له الخيار.
(¬2) ولأن إضاعة المال من الإفساد ومن السفه (ولا تؤتوا السفهاء .. ).
الكراهة كراهة تحريم. كثرة السؤال فسر بالمال، وفسر بسؤال أهل العلم على وجه الإيذاء والتعنيت.

الصفحة 318