كتاب الحلل الإبريزية من التعليقات البازية على صحيح البخاري (اسم الجزء: 2)
4 - باب كلام الخصوم بعضهم في بعض
2416 - 2417 - عن عبد الله - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «من حلف على يمين وهو فيها فاجر ليقتطع بها مال أمرئ مسلم لقي الله وهو عليه غضبا». قال فقال الأشعث: فيَ والله كان ذلك. كان بيني وبين رجل من اليهود أرض، فجحدني، فقدمته إلى النبي - صلى الله عليه وسلم -، فقال لي رسول الله: «ألك بينة؟ » قلت لا. قال فقال لليهودي: أحلف. قال: قلت يا رسول الله إذن يحلف ويذهب بمالي. فأنزل الله تعالى {إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَأَيْمَانِهِمْ ثَمَنًا قَلِيلًا} إلى آخر الآية» (¬1).
2418 - عن عبد الله بن كعب بن مالك عن كعب - رضي الله عنه - أنه تقاضى ابن أبي حدرد دينًا كان له عليه في المسجد، فارتفعت أصواتهما حتى سمعها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهو في بيته، فخرج إليهما حتى كشف سجف حجرته فنادى: «يا كعب» قال: لبيك يا رسول الله، قال: «ضع من دينك هذا» (¬2) -وأومأ إليه أي الشطر- قال: لقد فعلت يا رسول الله قال: «قم فاقضه» (¬3).
2419 - عن عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - قال: «سمعت هشام بن
¬_________
(¬1) هذا يبين أن القاعدة: (البينة على المدعي واليمين على من أنكر) ولو اختلفت الديانات، ومن ذلك قصة الزبير مع اليهودي.
(¬2) لو اتفقوا على وضع بعض الدين مع التعجيل فالصواب جوازه، وفيه قصة بني النضير، والمنع يحكيه البعض عن الجمهور، والصواب جوازه، لأن فيه مصلحة للطرفين.
(¬3) هذا من باب الإصلاح بينهم.