كتاب الحلل الإبريزية من التعليقات البازية على صحيح البخاري (اسم الجزء: 2)

3 - باب الوصية بالثلث
وقال الحسن: لا يجوز للذِّميِّ (¬1) وصيَّة إلا الثلث وقال الله - عز وجل -: {وَأَنِ احْكُمْ بَيْنَهُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ}.
2744 - عامر بن سعد عن أبيه - رضي الله عنه - قال: «مرضت فعادني النبي - صلى الله عليه وسلم - فقلت: يا رسول الله، ادع الله أن لا يرُدَّني على عقبي. قال: لعل الله يرفعك وينفع بك ناسًا. قلت: أريد أن أوصي وإنما لي ابنة. قلت: أوصي بالنصف؟ قال: النصف كثير. قلت: فالثلث؟ قال: الثلث والثلث كثير- أو كبير- قال فأوصى الناس بالثلث فجاز ذلك لهم» (¬2).

4 - باب قول الموصي لوصيِّه: تعاهد ولدي. وما يجوز للوصيِّ من الدعوى
2745 - عن عائشة - رضي الله عنها - زوج النبي - صلى الله عليه وسلم - أنها قالت: «كان عتبة بن أبي وقاص عهد إلى أخيه سعد بن أبي وقاص ... الحديث ... فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «هو لك يا عبد بن زمعة، الولد للفراش وللعاهر الحَجرُ». ثم قال لسودة بنت زمعة احتجبي منه. لما رأى من شبهه بعتبة. فما رآها حتى لقي الله» (¬3).
¬_________
(¬1) لو تحاكموا إلينا نحكم لهم بالشرع الثلث في الوصية، كما نحكم للمسلمين.
(¬2) ولهذا قال ابن عباس: لو أن الناس غضبوا من الثلث إلى الربع. وأوصى الصدِّيق بالخمس.
(¬3) وهذا يدل على أن الوصية غير الموافقة للشرع تبطل؛ ولهذا أبطل وصية عتبة؛ وفيه الحكم للزوج والسيد؛ لأجل الفراش، وعدم اعتبار الشبه.

الصفحة 446