كتاب الحلل الإبريزية من التعليقات البازية على صحيح البخاري (اسم الجزء: 2)

كذا وقد كان لفلان» (¬1).

8 - باب قول الله - عز وجل - {مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِي بِهَا أَوْ دَيْنٍ}
ويُذكر أن شُريحًا وعمر بن عبد العزيز وطاوسًا وعطاء وابن أُذينة أجازوا إقرار المريض بدَين. وقال الحسن أحق ما تصدق به الرجل آخر يوم من الدنيا وأول يوم من الآخرة (¬2). وقال إبراهيم والحكم: إذا أبرأ الوارث من الدين برئ (¬3). وأوصى رافع بن خديج أن لا تُكشف امرأته الفزارية عما أغلق عليه بابها (¬4). وقال الحسن إذا قال لمملوكه عند الموت: كنت (¬5) أعتقتك جاز (¬6). وقال الشَّعبي: إذا قالت المرأة عند موتها: إن زوجي قضاني وقبضت (¬7) منه جاز. وقال بعض الناس (¬8): لا يجوز إقراره لسوء الظن به للورثة. ثم
¬_________
(¬1) وهذا يدل على أن الصدقة في حال الصحة والشح أفضل، لحرصه على المال، فإذا صدر المال في هذه الحالة دلت على الرغبة فيما عند الله، بخلاف المرض.
(¬2) هذا اجتهاد من الحسن، وقول النبي - صلى الله عليه وسلم - أولى.
(¬3) إن كان في صحته يبرأ، وإن كان في المرض له حكم الوصية.
(¬4) ما عندها فهو لها، ورافع ليس بمتّهم، صحابي.
(¬5) مقتضى القواعد من الثلث، وفيه قصة الأعبد الستة.
(¬6) على شيء مضى، لكنه متهم ما بيّن إلا عند الموت.
(¬7) الحنفية.
(¬8) حديث «إن للوارث» والوصية تكون للأقربين من غير الورثة، أو غير الأقربين.

الصفحة 448