كتاب الحلل الإبريزية من التعليقات البازية على صحيح البخاري (اسم الجزء: 2)
26 - باب إذا وقف أرضًا ولم يُبيَّن الحدود فهو جائز، وكذلك الصدقة
2769 - حدثنا عبد الله بن مَسلمة عن مالك عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة أنه سمع أنس بن مالك - رضي الله عنه - يقول: كان أبو طلحة أكثر الأنصار بالمدينة مالًا من نخل، وكان أحب ماله إليه بيرحاء مستقبلة المسجد، وكان النبي - صلى الله عليه وسلم - يدخلها ويشرب من ماء فيها طيَّب، قال أنس: فلما نزلت {لن تنالوا البرَّ حتى تُنفقوا مما تُحبون} وإن أحب أموالي بيرحاء، وإنها صدقة لله أرجو برَّها وذخرها عند الله، فضعها حيث أراك الله، فقال: بخ، ذلك مال رابح - أو رايح، شك ابن مسلمة - وقد سمعت ما قلت، وإني أرى أن تجعلها في الأقربين. قال أبو طلحة: أفعل ذلك يا رسول الله. فقسمها أبو طلحة في أقاربه وبني عمه (¬1)».
277 - عن ابن عباس - رضي الله عنهما - «أن رجلًا (¬2) قال لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - إن أمَّه توفيت أينفعها إن تصدقتُ عنها؟ قال: نعم. قال: فإن لي مخرافًا فأنا أشهدك أني قد تصدقت به عنها».
27 - باب إذا وقف جماعة أرضًا مشاعًا فهو جائز
2771 - عن أنس - رضي الله عنه - قال: «أمر النبي - صلى الله عليه وسلم - ببناء مسجد فقال: يا بني النجار ثامنوني بحائطكم هذا، قالوا: لا والله لا نطلب ثمنه إلا إلى الله (¬3)».
¬_________
(¬1) الشاهد أنه ما قال حدودها كذا وكذا وإذا كان المال معروفًا ومشهورًا.
(¬2) هو سعد بن عبادة، كما تقدم.
(¬3) إذا تبرع شركاء ينفذ ويصح، ولو لم تقسم وقف أو صدقة أو غير ذلك.