كتاب الحلل الإبريزية من التعليقات البازية على صحيح البخاري (اسم الجزء: 2)
56 - كتاب الجهاد والسير
1 - باب فضل الجهاد والسير
2782 - عن عبد الله بن مسعود - رضي الله عنه - سألت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قلت: يا رسول الله أي العمل أفضل؟ قال: «الصلاة على ميقاتها». قلت: ثم أي؟ قال: «ثم بر الوالدين». قلت: ثم أي؟ قال: «الجهاد في سبيل الله».
فسكتُّ عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، ولو استزدته لزادني» (¬1).
2783 - عن ابن عباس - رضي الله عنهما - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «لا هجرة بعد الفتح، ولكن جهاد ونيَّة، وإذا استُنفرتم فانفروا» (¬2).
2784 - عن عائشة - رضي الله عنها - أنها قالت: يا رسول الله، نرى الجهاد أفضل العمل، أفلا نجاهد؟ قال: «لكُنَّ أفضل الجهاد حجٌ مبرور» (¬3).
2785 - عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: «جاء رجل إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: دُلَّني على عمل يعدل الجهاد. قال: لا أجده. قال: هل تستطيع إذا خرج المجاهد أن تدخل مسجدك فتقوم ولا تفتُر، وتصوم ولا تُفطر؟ قال: ومن يستطيع ذلك؟ قال أبو هريرة: إن فرس المجاهد ليستنُّ في طوله، فيُكتب له حسنات» (¬4).
¬_________
(¬1) هذا يبين عظم شأن بر الوالدين، ولو كانا كافرين، حيث قُدَّمَ على الجهاد.
(¬2) والمعنى بعد فتح مكة، فلا هجرة منها، والباقي الجهاد ونية الخير، وإذا استنفرتم وجب النفير .. وهكذا كل بلد يفتحه المسلمون.
(¬3) به تلاقي امر اسمه خيارات الملاحظة عني في حق النساء. نُرى: نعتقد. نَرى: نظن.
(¬4) ما روي مرفوعًا؟ قال: بلى في الصحيح (بعدما سألته).