كتاب الحلل الإبريزية من التعليقات البازية على صحيح البخاري (اسم الجزء: 2)

المسلمون قال: اللهم إني أعتذر إليك مما صنع هؤلاء ... الحديث».
2806 - وقال: «إن أُخته - وهي تسمى الرُّبيَّع - كسرت ثنية امرأة فأمر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بالقصاص، فقال أنس: يا رسول الله، والذي بعثك بالحق لا تُكسر ثنيَّتها، فرضوا بالأرش وتركوا القصاص، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: إن من عباد الله من لو أقسم على الله لأبره». (¬1).

13 - باب عمل صالح قبل القتال
2808 - عن البراء - رضي الله عنه - قال: أتى النبي - صلى الله عليه وسلم - رجل مقنع بالحديد فقال: يا رسول الله، أُقاتل أو أُسلم؟ قال: «أسلم ثم قاتل». فأسلم ثم قاتلَ فقُتل. فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «عمل قليلًا وأُجر كثيرًا» (¬2).

14 - باب من أتاه سهم غربٌ فقتله
2809 - عن أنس بن مالك أن أم الرُّبيَّع بنت البراء وهي أم حارثة بن سراقة أتت النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: يا نبيَّ الله ألا تحدَّثني عن حارثة - وكان قُتل يوم بدر أصابه سهم غربٌ - فإن كان في الجنة صبرت، وإن كان غير ذلك اجتهدت عليه في البكاء. قال: «يا أم حارثة، إنها جنان في الجنة، وإن ابنك أصاب الفردوس الأعلى» (¬3).
¬_________
(¬1) لاستقامته وحسن ظنه بالله، لا اعتراضًا.
(¬2) ما عاش، صارت له الجنة والسعادة بدخوله في الإسلام وقتاله في سبيل الله.
* في هذه الترجمة الحث على الاستقامة، والعدو يقاتَل بالعمل الصالح لا بالعدد وكثرة العُدد.
(¬3) شهادة منه - صلى الله عليه وسلم - لحارثة بالجنة.

الصفحة 469