كتاب الحلل الإبريزية من التعليقات البازية على صحيح البخاري (اسم الجزء: 2)
101 - باب دعوة اليهود والنصارى وعلى ما يقاتلون عليه؟
2939 - عن ابن عباس - رضي الله عنهما - «أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بعث بكتابه إلى كسرى، فأمره أن يدفعه إلى عظيم البحرين يدفعه عظيم البحرين إلى كسرى. فلما قرأه كسرى خرَّقه، فحسبت أن سعيد بن المسيب قال: فدعا عليهم النبي - صلى الله عليه وسلم - أن يُمزَّقوا كل ممزَّق» (¬1).
102 - باب دعاء النبي - صلى الله عليه وسلم - الناس إلى الإسلام والنبوة
2941 - قال ابن عباس: فأخبرني أبو سفيان بن حرب أنه كان بالشام في رجال من قريش قدموا تجارًا في المدة التي كانت بين رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وبين كفار قريش ... (الحديث) ... فقال: كنتم تتهمونه على الكذب قبل أن يقول ما قال؟ قلت: لا. قال: فهل كان من آبائه من ملك؟ قلت: لا. قال: فأشراف الناس يتَّبعونه أم ضعفاؤهم؟ قلت: بل ضعفاؤهم. قال: فيزيدون أم ينقصون؟ قلت: بل يزيدون. قال: فهل يرتدُّ أحد سخطةً لدينه بعد أن يدخل فيه؟ قلت: لا (¬2). قال: فهل يغدِرُ؟ ... (الحديث) ... ولو أرجو أن أخلُص إليه لتجشَّمتُ لقاءه، ولو كنت عنده لغسلت قدميه (¬3) ... (الحديث) ... قال أبو سفيان: والله ما زلت ذليلًا مُستيقنًا
¬_________
(¬1) وقد مزقوا كل ممزق، وأجاب الله دعوة نبيه، وتملك المسلمون بلاد الفرس بلدًا بلدًا.
(¬2) ومن ارتد نادر، ولم يبلغ أبا سفيان (قاله الشيخ بعد سؤال أحدهم من ارتد بعد المعراج؟ )
(¬3) قد وقع ما قال، وملك ما تحت قدميه، وهذه الكلمات تدل على كبر عقله، وقد كاد أن يسلم لولا أنه شح بالولاية.