كتاب الحلل الإبريزية من التعليقات البازية على صحيح البخاري (اسم الجزء: 2)
بأن أمره سيظهر حتى أدخل الله قلبي الإسلام وأنا كاره» (¬1).
2942 - عن سهل بن سعد - رضي الله عنه - سمع النبي - صلى الله عليه وسلم - يقول يوم خيبر: لأعطين الراية رجلًا يفتح الله على يديه، فقاموا يرجون لذلك أيهم يُعطى، فقال: أين عليٌ؟ فقيل: يشتكي عينيه، فأمر فدُعي له فبصق في عينيه فبرأ مكانه حتى كأنه لم يكن به شيء، فقال: نُقاتلهم حتى يكونوا مثلنا. فقال: على رسلك حتى تنزل بساحتهم، ثم ادعُهُم إلى الإسلام، وأخبرهم بما يجب عليهم، فوالله لأن يهدى بك رجل واحد خير لك من حُمُر النَّعَم» (¬2).
2943 - عن أنس - رضي الله عنه - قال: «كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا غزا قومًا لم يُغِرْ حتى يصبح، فإن سمع أذانًا أمسك، وإن لم يسمع أذانًا أغار بعد ما يصبح، فنزلنا خيبر ليلًا (¬3).
103 - باب من أراد غزوة فورَّى بغيرها، ومن أحبَّ الخروج يوم الخميس
2947 - عن عبد الرحمن بن عبد الله بن كعب - رضي الله عنه - وكان قائد كعب من بنيه- قال: «سمعت كعب بن مالك حين تخلَّف عن رسول الله
¬_________
(¬1) رضي الله عنه ورحمه.
(¬2) لأن العرب تعظمها، وهي خير أموالهم.
وهذه من علامات النبوة، ومن فضائل على وفيه الدعوة إلى الله وفضلها.
(¬3) إذا أَذّنوا علم منهم الإسلام ولم يكن بالقوم نفاق، أما الآن فقد يؤذِّن ويقول: لا إله إلا الله وهو يعبد البدوي ... فالله المستعان.