ومن هذا الباب: الإبل والغنم والخيل والنبل والنّعم فى أحد الوجهين (¬1)، فإن الأغلب على النّعم التذكير (¬2)، وما كان اسما لجمع من يعقل فهو مذكر نحو: رهط، ونفر، وقوم، تقول فى تصغيره: نفير، ورهيط، وقويم.
الضرب الثالث: الذى يعلم بالقرينة في اللفظة، والقرائن ثلاث: التاء، والألف المقصورة، والألف الممدودة.
أما القرينة الأولى - وهى التاء - ومنهم من يقول الهاء (¬3)، والأول أكثر استعمالا (¬4)، وهذه التاء هى التى تقلب فى الوقف هاء فى الأكثر، فإن منهم من وقف عليها بالتاء (¬5)، وقد ذكرناه فى باب الوقف (¬6).
وهى تدخل فى الأسماء على مواضع كثيرة، وتكون فيها ظاهرة ومقدرة، أما الظاهرة ومواضعها (¬7):
¬__________
(¬1) النعم فيها وجهان: التذكير والتأنيث، قال الفارسى - فى التكملة 133 - (وقد حكى تأنيث النعم عن يونس، والتذكير أعرف)، وفى المذكر والمؤنث - لابن الأنبارى (1/ 464): (قا أبو عبيد: قال الكسائى: يذكر ويؤنث) وكذلك فى المذكر والمؤنث - لابن جنى 94، والبلغة (73)، فإذا كانت مؤنثة فمصغرها تلحقه التاء مثل: الإبل والغنم والخيل والنبل.
(¬2) انظر: المذكر والمؤنث - للفراء (88)، ولابن التسترى (107).
(¬3) الفراء فى المذكر والمؤنث (57)، وابن السراج فى الأصول (2/ 84، 430)، وابن جنى - فى اللمع (152)، وابن الأنبارى فى المذكر والمؤنث (1/ 177)، وابن التستري - فى المذكر والمؤنث (47)، والهروي - فى الأزهية 249، وقال السيرافى: (وإنما اتسع بعض النحويين فقال: هاء التأنيث وليست للتأنيث هاء في الحقيقة وإنما هذه الهاء بدل من التاء التى ذكرنا).
انظر السيرافى النحوىّ (567).
(¬4) ومنهم من يستعمل التعبيرين مثل الفارسى، انظر: التكملة (127، 130).
(¬5) انظر: الخصائص (1/ 304)، سر الصناعة (1/ 176 - 177)، وفى المذكر والمؤنث - لابن الأنباري (1/ 200)؛ (قال الفراء: والطائيون يقفون على كل تاء للمؤنث بالتاء ولا يقفون بالهاء فيقولون: هذا طلحت، وهذا حمزت، وهذه أمت).
(¬6) 1/ 685.
(¬7) انظر: الغرة (لابن الدهان: 2/ 124 ب - 125 آ).