كقوله (¬1):
... … كأن ظبية تعطو إلى ناظر السّلم (¬2)
فيمن رواه بجرّ ظبية كأنه قال، كظبية، فجرّ ظبية بالكاف، وأن زائدة، و «ما» تزاد مع متى (¬3) وإذا وأين وأيّ ومع إن، إذا وقعت شروطا نحو: متّى ما تكرمني، وإذا ما أكرمتني أكرمتك، وأينما تكن أكن، ونحو قوله تعالى: قُلِ ادْعُوا اللَّهَ أَوِ ادْعُوا الرَّحْمنَ أَيًّا ما تَدْعُوا فَلَهُ الْأَسْماءُ الْحُسْنى (¬4) وأمّا زيادة ما بعد إن الشرطية، فكقوله تعالى: فَإِمَّا نَذْهَبَنَّ بِكَ (¬5) وإذا زيدت ما بعد إن الشرطية فيلزم (¬6) فعلها نون التأكيد غالبا، ويكون مضارعا كقوله تعالى: فَإِمَّا تَرَيِنَّ مِنَ الْبَشَرِ أَحَداً فَقُولِي إِنِّي نَذَرْتُ لِلرَّحْمنِ صَوْماً (¬7)، وتكون لغير التأكيد كقول الأعشى (¬8):
إمّا ترينا حفاة لا نعال لنا … إنّا كذلك ما نحفى وننتعل
¬__________
(¬1) هذا عجز بيت صدره:
ويوما توافينا بوجه مقسم
وقد اختلف حول قائله فقد نسبه سيبويه في الكتاب، 2/ 134 وابن يعيش في شرح المفصل، 8/ 83 إلى ابن صريم اليشكري، ونسبه الأنباري في الإنصاف، 1/ 202 إلى زيد بن أرقم ونسبه ابن منظور في لسان العرب مادة قسم إلى باعث بن صريم اليشكري ثم قال: ويقال: هو كعب بن أرقم اليشكري قاله في امرأته وهو الصحيح ونسبه العيني في شرح الشواهد، 1/ 293 إلى كعب بن أرقم اليشكري أيضا ووضح السيوطي الخلاف حول قائله في شرح شواهد المغني 1/ 111 فبين أنه ينسب لكل من علباء بن أرقم أو لباعث بن صريم أو لأرقم بن علباء. وورد البيت من غير نسبة في المنصف، 3/ 128 ومعاني الحروف، 121 وشرح الكافية، 2/ 384 ومغني اللبيب، 1/ 33 وهمع الهوامع، 1/ 143 - 2/ 18 وشرح الأشموني على الألفية، 1/ 293.
(¬2) الشاهد في البيت قوله: كأن ظبية فقد زيدت أن بين الجار والمجرور ويروى بنصب ظبية على أنها اسم كأن والجملة بعدها صفة لها والخبر محذوف، والتقدير: كأن ظبية عاطية هذه المرأة على التشبيه المعكوس ويروى برفع ظبية على أنها الخبر والجملة بعدها صفة والإسم ضمير الشأن محذوف والتقدير كأنها ظبية.
(¬3) الكافية، 426.
(¬4) من الآية، 110 من سورة الإسراء.
(¬5) من الآية 41 من سورة الزخرف.
(¬6) غير واضحة في الأصل.
(¬7) من الآية 26 من سورة مريم.
(¬8) البيت للأعشى، ديوانه، 109 ورد منسوبا له في أمالي ابن الشجري، 2/ 246 ومغني اللبيب، 1/ 314 وشرح شواهد المغني، 2/ 726 وورد من غير نسبة في شرح الكافية، 2/ 394.