كتاب الكناش في فني النحو والصرف (اسم الجزء: 2)

ثمّت وربّت ولات، ليست تاء التأنيث المذكورة بل دخلت هذه التاء لتأنيث اللفظة للمبالغة في معناها كما دخلت في: علّامة ونسّابة للمبالغة لا لتدلّ على أنّ الفاعل مؤنّث.

ذكر التنوين (¬1)
التنوين نون ساكنة تتبع حركة الآخر لا لتأكيد الفعل واحترز بقوله: لا لتأكيد الفعل، عن نون التوكيد نحو: اضربنّ والتنوين ستة أنواع:
أحدها: تنوين التنكير (¬2)، وهو يدلّ على أنّ الاسم نكرة نحو: صه وصه وسيبويه وسيبويه آخر.
والثاني: تنوين التمكين (¬3)، وهو يلحق الاسم ليدلّ على أنّ له مكانة في الاسميّة نحو: زيد ورجل، ولا بدّ من زيادة شرح لتنوين التمكين وتنوين التنكير فنقول: إنّ الأسماء المعربة تنقسم إلى خفيف في غاية الخفّة، وهو ما لم يخرج عن أصله إلى مشابهة الفعل بوجه نحو: رجل وفرس، وإلى ثقيل وهو ما لا ينصرف، وإلى متوسط وهو ما فيه علة واحدة فرعيّة نحو: زيد وعمرو فتنوين التمكين هو الداخل على الاسم النكرة الخفيف في الغاية نحو: رجل، وعلى المعرفة المنصرفة نحو: زيد، وعلى الاسم الذي ينكّر فيفصل مما لا ينصرف، ويلحق بزيد، نحو:
مررت بعثمان وعثمان آخر وبأحمد وأحمد آخر، وأمّا تنوين التنكير: فهو الذي يلحق الاسم المبنيّ للفرق بين معرفته ونكرته/. نحو ما تقدّم من صه وصه وسيبويه وسيبويه آخر، فإنّه معرفة إذا لم ينوّن، ونكرة إذا نوّن،
وإذا قلت: صه بغير تنوين أمرته بالسكوت المعهود، وإذا نونت أمرته بسكوت ما.
والثالث: (¬4) تنوين العوض وهو الذي يلحق الاسم عوضا إمّا عن الياء أو عن إعلاله نحو: جوار حسبما تقدم في أوائل الكتاب (¬5)، وإمّا عن المضاف إليه نحو:
¬__________
(¬1) الكافية، 428: التنوين نون ساكنة تتبع حركة الآخر لا لتأكيد الفعل.
(¬2) الكتاب، 2/ 199 وشرح الكافية، 2/ 402.
(¬3) الكتاب، 1/ 22.
(¬4) الكتاب، 3/ 310.
(¬5) انظر 1/ 128.

الصفحة 124