كتاب الكناش في فني النحو والصرف (اسم الجزء: 2)

يونس: (¬1) إنّهم يقولون: ربّما تقولنّ ذاك، وهو مثل:
ربّما أوفيت في علم … ترفعن ...
ولزمت نون التأكيد في جواب القسم المثبت نحو: والله ليخرجنّ زيد، لأنّ القسم وضع للتأكيد، ولمّا لزم ذلك في القسم المثبت تعيّن للنفي في قولك: والله يخرج زيد ونحوه أي لا يخرج، لأنّه قد علم أنه لو كان مثبتا لم يكن بدّ له من النون (¬2) ولا يحذف في جواب القسم المنفي من حروف النفي إلّا «لا» خاصة فلو حذفت ما وقلت: والله زيد منطلقا تعني ما زيد منطلقا لم يجز، وكثر دخول نون التأكيد مع فعل الشرط عند تأكيد إن الشرطية بما كقوله تعالى: فَإِمَّا تَرَيِنَّ مِنَ الْبَشَرِ أَحَداً (¬3) ويجوز تركها كقول الشّاعر: (¬4)
فإمّا تريني ولي لمّة … فإنّ الحوادث أودى بها
فزاد «ما» مع حرف الشرط ولم يؤكد فعله بالنون فقال: تريني، فإنه لو أكده انكسر وزن البيت.

ذكر حركات ما قبل نون التأكيد بحسب الضمائر
والضمائر تنقسم إلى بارزة وغير بارزة:

ذكر أحكام نون التأكيد مع الضمائر البارزة (¬5)
والمذكور هنا منها إنّما هو ضمير جمع المذكّر وضمير المؤنّث المخاطبة، وأمّا
¬__________
(¬1) الكتاب، 3/ 518.
(¬2) وبعدها في شرح الوافية 424 «وقد كثرت في مثل إما تخرجن فأنا خارج كأنّهم لما أكدوا حرف شرط ب «ما» أكدوا فعله بالنون.
(¬3) من الآية 26 من سورة مريم.
(¬4) البيت للأعشى ورد في ديوانه، 221 برواية تعهديني مكان تريني وألوى مكان أودى وورد منسوبا له في الكتاب، 2/ 46 برواية:
فإمّا تري لمّتي بدّلت
وأمالي ابن الشجري، 2/ 245 وشرح الشواهد، 2/ 53 - 3/ 216 وورد من غير نسبة في الإنصاف، 2/ 764 وشرح المفصل، 9/ 6 وشرح الكافية، 2/ 404 وشرح الأشموني، 2/ 53.
(¬5) الكافية، 429.

الصفحة 128