(كتابيه وحسابيه) (¬1) ونحو ذلك: أنه يجب أن يتعمّد الوقف عليه لئلّا يخالف الخطّ ثم قال: وأقول: إنّ هذه الهاء في بعض المواضع قد وقع الإجماع على إثباتها في الوصل وفي بعض المواضع قد أثبتها أكثر القرّاء، انتهى كلام السخاوي. وقد منع وصاحب المفصّل/ من تحريكها في الوصل وأنكر ذلك (¬2) والتحريك إنما يجيء في التي تأتي لبيان الألف وقد جاء ذلك في الشعر في قوله: (¬3)
يا مرحباه بحمار عفراء … إذا أتى أدنيته لما شاء
من الحشيش والشعير والماء
وقال: (¬4)
لا (¬5) مرحباه بحمار ناجيه … إذا أتى أدنيته للسّانيه
والبصريون يحملون مثل هذا على تشبيه هاء السكت بهاء الضمير (¬6) وقيل: إنه لما جعل الهاء آخر المنادي ضمّها، وأجاز الكوفيون: يا مرحباه ويا عجباه بالكسر لالتقاء الساكنين (¬7).
ذكر حرف الإنكار (¬8)
وهو زيادة تلحق الآخر في الاستفهام، وله معنيان: أحدهما: إنكار أن يكون
¬__________
(¬1) من الآيتين 19 - 20 من سورة الحاقة.
(¬2) قال في المفصل، 332 «وتحريكها لحن».
(¬3) الرجز لعروة بن حزام العذري، نسب له في شرح المفصل، 9/ 46 وتهذيب إصلاح المنطق للتبريزي 144، وروي من غير نسبة في المنصف، 3/ 142 وشرح الكافية، 2/ 409.
(¬4) لم يسم أحد قائله وقد ورد في الخصائص، 2/ 358 والمنصف، 3/ 142 وشرح المفصل، 9/ 46 - 47 والممتع، 1/ 401 وشرح الكافية، 1/ 158 - 2/ 138 - 409 ورصف المباني، 400 وهمع الهوامع، 2/ 157 وخزانة الأدب، 2/ 387 وتاج العروس، للزبيدي، مادة سنا. حمار ناجيه: اسم
صاحب الحمار، السانية: الدلو العظيمة.
(¬5) كذا في الأصل.
(¬6) في شرح المفصل، 9/ 47 وقد رويت بضم الهاء وكسرها، والكسر لالتقاء الساكنين، والضم على التشبيه بهاء الضمير في نحو: عصاه ورحاه» وانظر شرح الكافية، 2/ 409.
(¬7) شرح المفصل، 9/ 47.
(¬8) المفصل، 334 والنقل منه، وفي إيضاح المفصل، 2/ 286 هذه الزيادة لهذا المعنى إنما وقعت في غير الكلام الفصيح» وانظر شرح الكافية، 2/ 409.