كتاب الكناش في فني النحو والصرف (اسم الجزء: 2)

عليه، إيذانا من أول الأمر بأنّ الجواب له لا للشّرط كقولك: والله لئن أكرمتني لأكرمنّك، فاللّام في لأكرمنك هي جواب القسم، وفي لئن هي الموطئة، وهي زائدة ومؤكدة ومشعرة باستقبال اليمين ويجوز إسقاطها لأنها زائدة (¬1).
خامسها: لام جواب لو ولولا (¬2): كقوله تعالى: لَوْ كانَ فِيهِما آلِهَةٌ إِلَّا اللَّهُ لَفَسَدَتا (¬3) وكقوله وَلَوْلا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ لَاتَّبَعْتُمُ الشَّيْطانَ (¬4) ودخولها لتأكيد ارتباط إحدى الجملتين بالأخرى، ويجوز حذفها كقوله تعالى: لَوْ نَشاءُ جَعَلْناهُ أُجاجاً (¬5) ويجوز حذف الجواب أصلا كقولك: لو كان لي مال، وتسكت، أي: لأنفقت وفعلت (¬6).
سادسها: لام الأمر (¬7) نحو: ليفعل زيد، وهي مكسورة ويجوز تسكينها عند واو العطف وفائه كقوله تعالى: فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي وَلْيُؤْمِنُوا بِي (¬8) وهي تدخل على المأمور الغائب، لأنك إذا خاطبت المأمور استغنيت عن اللّام بقولك: اذهب وقم، وقد تدخل على المخاطب كما قرئ (¬9) فبذلك فلتفرحوا (¬10) وقد جاء حذفها في ضرورة الشعر نحو (¬11):
¬__________
(¬1) شرح المفصل، 9/ 22.
(¬2) المفصل، 327 والنقل منه.
(¬3) من الآية 22 من سورة الأنبياء.
(¬4) من الآية 83 من سورة النساء.
(¬5) من الآية 70 من سورة الواقعة.
(¬6) فعلت في الأصل مكرر، وفي المفصل 327 غير مكرره.
(¬7) المفصل، 327.
(¬8) من الآية 186 من سورة البقرة.
(¬9) سبق تخريج القراءة في 2/ 30.
(¬10) من الآية 58 من سورة يونس.
(¬11) نسبه ابن هشام في الشذور 211 لأبي طالب، ونسبه الرضي في شرح الكافية، 2/ 268 إلى حسان، وفي حاشية الإنصاف، 2/ 530 قال الشيخ محمد محيي الدين - رحمه الله - «وهو غير موجود في ديوانه» ومن قبل نصّ الأستاذ عبد السّلام هارون - رحمه الله - في حاشية الكتاب، 3/ 8 على أنه قد نسب إلى أبي طالب وحسان والأعشى وليس في ديوان واحد منهم» وانظر الخزانة «بولاق» 3/ 649 - 666. وورد البيت من غير نسبة في الكتاب، 3/ 8 والمقتضب، 132 وأسرار العربية، 321 وشرح المفصل، 7/ 35 - 60 - 62 والمغني، 1/ 224 وشرح الشواهد، 4/ 5 وشرح التصريح، 2/ 194 والهمع، 2/ 55 وشرح -

الصفحة 142