إذا قلت له مرّة بعد مرة: سوف أفعل (¬1).
و «أن» تدخل على الماضي والمضارع فيكونان معها في تأويل المصدر وإذا دخلت على المضارع لا يكون إلّا مستقبلا كقولك: أريد أن تخرج، ومما يدلّ على أنها للاستقبال أنها لا بدّ منها في خبر عسى (¬2)، لأنّ عسى لمّا كانت فعلا على لفظ الماضي، غير متصرف، وهي للترجي والترجي مخصوص بالاستقبال فلذلك اشترط في/ خبرها «أن» لتخصّصها بالاستقبال الذي هو معنى الترجي، ولذلك لم يجعل المصدر مكان «أن» والفعل لأنّ المصدر مبهم لا يعلم وقته.
ذكر الهمزة (¬3)
وهي عند البصريين ضربان همزة وصل نحو: اخرج وهمزة قطع نحو: أكرم، والمراد بهمزة القطع الهمزة التي بنيت الكلمة عليها لمعنى، كالتعدية وغيرها، وهمزة الوصل هي التي ليس لها معنى غير الوصلة إلى النطق بالساكن، وعند الكوفيين الهمزات ستّ: همزة وصل، وهمزة قطع كما ذكر والثالثة: همزة أصل نحو همزة إي وأي، والرابعة: همزة الاستفهام نحو: أَأَنْتَ قُلْتَ (¬4) والخامسة: همزة المتكلم نحو: أقوم والسادسة: همزة ما لم يسمّ فاعله نحو: استخرج المال وانطلق بزيد.
¬__________
(¬1) الكتاب، 4/ 217 - 233 والإنصاف، 2/ 646 وشرح المفصل، 8/ 148 ورصف المباني، 398، والمغني، 1/ 139.
(¬2) المفصل، 317.
(¬3) الصاحبي 125 - 130 وجواهر الأدب، للإربلي، 12.
(¬4) من الآية 16، من سورة المائدة.