كتاب الكناش في فني النحو والصرف (اسم الجزء: 2)

ياء قبلها كسرة كقاضي وقد حذفت للتنوين في الوصل نحو: قاض وجوار في الرفع والجرّ، فالأكثر أن يوقف على ما قبله كما تصل (¬1) فلا تردّ الياء في الوقف لأنّها غير موجودة حكما لأنّ الياء إنّما حذفت له لا للوقف، وسيبويه يختار هذا المذهب (¬2).
ومنهم من يردّ الياء في الوقف لأنّ الموجب لحذفها في الوصل هو التنوين وقد زال للوقف، فتقول: هذا قاضي وجواري، ومررت بقاضي وجواري ويونس يختار هذا المذهب (¬3) وهو كقوله تعالى: ولكل قوم هاد (¬4) وما عند الله باقي (¬5) بإثبات الياء (¬6) فإن كانت هذه الياء ثابتة في الوصل نحو: جاء القاضي، ويا قاضي، في النداء، ورأيت جواري، فالوقف عليه بالياء عند الأكثر (¬7) لأنّه لا تنوين ها هنا تحذف/ له الياء، لسقوطه في القاضي للألف واللام، وفي يا قاضي، للنداء، وفي رأيت جواري لعدم الصّرف.
وذهب قوم إلى حذفها (¬8) فقالوا: هذا القاض ومررت بالقاض ويا قاض وهذا عكس ما حذفت فيه الياء للتنوين وصلا نحو: قاض فإنّ الوقف عليه بغير ردّ الياء هو الأكثر وبردّها هو الأقل والذي فيه الياء ثابتة في الوصل نحو: القاضي ويا قاضي ورأيت جواري، الوقوف عليه بالياء هو الأكثر والوقوف عليه بحذف الياء هو الأقلّ.
ويوقف على اسم الفاعل (¬9) من أرى يري بتخفيف الهمزة بالياء، وإن كان قد أذهبها التنوين في الوصل فتقول: هذا مري ويا مري لئلّا يجمعوا عليه ذهاب الهمزة
¬__________
(¬1) شرح المفصل، 9/ 75.
(¬2) قال في الكتاب، 4/ 183 في «باب ما يحذف من أواخر الأسماء في الوقف وهي الياءات وذلك قولك:
هذا قاض وهذا غاز ... أذهبوها في الوقف كما ذهبت في الوصل».
(¬3) في الكتاب، 4/ 183: وحدثنا أبو الخطاب ويونس أن بعض من يوثق بعربيته من العرب يقول: هذا رامي وغازي.
(¬4) من الآية 7 من سورة الرعد.
(¬5) من الآية 96 من سورة النحل.
(¬6) وهي قراءة ابن كثير في حال الوقف، وقرأ الباقون بغير ياء في الوقف والوصل الكشف، 2/ 21 والنشر، 2/ 137 والإتحاف، 105.
(¬7) الكتاب، 4/ 183.
(¬8) وإلى ذلك ذهب يونس، الكتاب، 4/ 184.
(¬9) المفصل، 340.

الصفحة 161