كتاب الكناش في فني النحو والصرف (اسم الجزء: 2)

قيس بن الخطيم: (¬1).
إذا جاوز الإثنين سرّ فإنّه … بنشر وتكثير الحديث قمين
فأثبتها في الإثنين لضرورة قيام الوزن. وإلّا (¬2) مع همزة الاستفهام فيما فيه لام التعريف، ومع أيمن نحو: آلرجل عندك؟ آيمن الله يمينك؟ فإنهم التزموا جعل همزة الوصل في الموضعين المذكورين ألفا للبس الاستخبار بالخبر (¬3) حسبما تقدّم في التقاء الساكنين.

ذكر حكم الهمزات المتوصّل بها إلى النطق بالسّاكن (¬4)
وتسمّى هذه الهمزات همزات الوصل، للتوصل بها إلى النطق بالسّاكن بعدها (¬5) وحكمها أن تكون مكسورة لأنها ساكنة في الأصل (¬6) وحركت لاجتماعها مع لام التعريف الساكنة، والأصل فيما حرّك لالتقاء الساكنين أن يحرّك بالكسر، وإنّما قلنا: إنّ أصلها السكون لأنّها زيدت في الأول كزيادة هاء السكت في الآخر لبيان الحركة فكما أنّ هاء السكت ساكنة فكذلك هذه الهمزة (¬7) لكن تكون مضمومة إذا كان ثالث الفعل مضموما ضما لازما (¬8) نحو: أخرج وكذلك إذا بنيت الأفعال المقدمة الذكر لما لم يسمّ فاعله نحو: استخرج المال وانطلق بزيد واقتدر على عمرو، بضمّ همزة الوصل مع ضمّ ما بعد الساكن فيتبع الضمّ الضمّ لأنّهم استثقلوا
¬__________
(¬1) قيس بن الخطيم اسمه ثابت بن عدي ويكنى أبا يزيد انظر أخباره في معجم الشعراء، 321 ورد البيت في ديوانه، 44 وورد منسوبا له في النوادر، 204 وشرح المفصل، 9/ 19 - 137 وشرح شواهد الشافية، 4/ 183 وورد من غير نسبة في شرح الشافية، 2/ 265 وشرح الشافية لنقره كار 2/ 120 وحاشية ابن جماعة، 1/ 167 ومناهج الكافية، 2/ 120 وهمع الهوامع، 2/ 211.
(¬2) معطوفة على قوله: إلا في ضرورة الشعر.
(¬3) شرح المفصل، 9/ 138 ومناهج الكافية، 2/ 120.
(¬4) المفصل، 355.
(¬5) هذا رأي البصريين، وقال الكوفيون سميت بذلك لسقوطها عند وصل الكلمة بما قبلها، الأشموني، 4/ 273.
(¬6) انظر خلافهم حول أصل وضعها في الهمع، 2/ 211.
(¬7) الإنصاف، 2/ 737.
(¬8) قوله: لازما، تحرزا من مثل ارموا واقضوا فالهمزة فيهما مكسورة وإن كان الثالث مضموما لأن الضمة عارضة. شرح المفصل، 9/ 137.

الصفحة 199