قد وردت من أمكنه … من هاهنا ومن هنه
إن لم تروّها فمه
أي من هاهنا ومن هنا، وإن لم أروّها فما أصنع، فأبدل الهاء من الألف في هنا وفي ما.
ومنه: إبدالها من ألف أنا في قولك: أنه (¬1)، مع جواز أن لا تكون بدلا من الألف بل هاء للسكت كما تقدّم في الوقف.
ومنه: حيّهله والأصل حيّهلا فأبدلت الهاء الأخيرة من الألف (¬2).
ومنه: يا هناه في قوله: (¬3)
وقد رابني قولها يا هنا … هـ ...
وهي لفظة ذمّ، وهي مبدلة من الألف المنقلبة عن الواو في هنوات، لأنّ الأصل: هناو، فقلبت الواو ألفا فالتقى ألفان فقلبت الأخيرة هاء فصار: هناه.
ذكر إبدال الهاء من الياء (¬4)
فمنه قولهم: هذه أمة الله، فالهاء الثانية في هذه بدل من الياء لأنّ الأصل:
هذي أمة الله (¬5).
¬__________
- والممتع، 1/ 400 وشرح الشافية، للجاربردي، 1/ 322 وشرح الشافية، 3/ 224 ولسان العرب، مادة هنا وهمع الهوامع، 1/ 78 - 2/ 157
وشرح شواهد الشافية، 479 وشرح الأشموني، 4/ 334.
(¬1) الكتاب، 4/ 164 - 238.
(¬2) الكتاب، 4/ 163 - 238.
(¬3) هذا صدر بيت لامرئ القيس وعجزه:
ويحك ألحقت شرّا بشر
ورد في ديوانه، 308 ورد منسوبا له في الحلل، 218 وامالي ابن الشجري، 2/ 101 وشرح المفصل، 10/ 43 وحاشية ياسين على شرح التصريح، 2/ 368 والدرر الكامنة، 1/ 323 وورد من غير نسبة في المنصف، 3/ 139 وشرح الأشموني، 4/ 334.
(¬4) المفصل، 370.
(¬5) في الكتاب، 4/ 238 وذلك في كلامهم قليل، وفي إيضاح المفصل، 2/ 411 ولو قيل: إنهما جميعا أصل لم يكن بعيدا، وانظر شرح المفصل، 10/ 45.