الأمر فأصله أقولن وأبيعن نقلت حركة حرف العلّة إلى ما قبلها فاستغني عن همزة الوصل فحذفت والتقى ساكنان حرف العلّة ولام الفعل فحذف حرف العلّة بقي: قلن وبعن، وأمّا في المضارع فالأصل تقولن بضمّ الواو ويبيعن بكسر الياء وسكون ما قبلهما فنقلت حركتهما إلى ما قبلهما وحذفتا لالتقاء الساكنين كما تقدّم في قلت وبعت بقي: يقلن ويبعن.
ومنه: ما كان من هذا النحو مزيدا فيه نحو: أقام واستقام فيقال: أقم واستقم فيحذف حرف العلّة، والأصل: أقوم واستقوم، فنقلت حركة حرف العلّة فيهما إلى ما قبلهما وحذف حرف العلّة كما حذف في قم لا فرق بين المزيد فيه والمجرّد في ذلك (¬1).
ذكر الحذف للتخفيف (¬2)
وهو جائز ولازم، أمّا الجائز:
فمنه: سيد وهين وميت بالتخفيف والأصل: سيود وهيون وميوت على فيعل بكسر العين (¬3)، اجتمعت الواو والياء وسبقت إحداهما بالسكون فقلبت الواو ياء وأدغمت الياء في الياء بقي: سيّد وهيّن وميّت ثم خففوه بحذف إحدى الياءين وهي الياء التي كانت واوا، وهي عين الكلمة بقي سيد وهين وميت. وأمّا التخفيف اللازم:
فمنه: قيلولة وكينونة والأصل قيولولة وكيونونة فقلبت الواو الأولى ياء وأدغمت الياء في الياء على القاعدة بقي قيّلولة وكيّنونة ثم خفّف ذلك بحذف إحدى الياءين (¬4) ولزم التخفيف لطول الاسم، والقيلولة النوم في الظهيرة. والكينونة من كان يكون (¬5).
¬__________
(¬1) شرح المفصل، 10/ 68.
(¬2) المفصل، 376.
(¬3) الإنصاف، 2/ 795 وشرح الشافية، 3/ 152.
(¬4) بعدها مشطوب عليه: «أي ما قبلها فاستغنى عن همزة الوصل فحذفت والتقى ساكنان حرف العلة ولام الفعل فحذف حرف العلة بقي: قلن وبعن».
(¬5) اللسان، قيل وكون.