تكون على فعل أو فعل أو فعل بفتح الفاء وتحريك العين بالحركات الثلاث، وكيفما كانت العين فالقلب واقع بها لتحركها وانفتاح ما قبلها، فمن ذلك: نحو باب ودار لأنّ الأصل: بوب ودور كما أنّ أصل قام: قوم فأعلا كما أعلّ
قوم بقلب العين ألفا لتحركها وانفتاح ما قبلها.
ومنه: شجرة شاكة (¬1) والأصل: شوكة.
ومنه: رجل مال والأصل: مول مثل حذر وقد تقدّم الكلام عليه (¬2) وقد شذّ ما صحّ من ذلك للتنبيه على الأصل فيما جاء معتّلا نحو: القود والحوكة في الحاكة والخونة والجورة (¬3) ورجل روع أي فزع وحول بمعنى أحول.
وأما ما لا يعلّ فهو ما كان من الأسماء الثلاثيّة ليس على مثال الفعل، وذلك بأن يكون إمّا على فعلة بضمّ الفاء نحو: نومة للكثير النوم، ولومة للكثير اللّوم، وعيبة للذي يعيب الناس، وإمّا على فعل بكسر الفاء نحو: العوض والعودة جمع عود وهو الذي جاوز البازل، فصحّت العين في ذلك لأنّه ليس على وزن الفعل (¬4) فإن قيل فقد أعلوا قيما بكسر القاف وتخفيف الياء وفتحها وكان القياس يقتضي أن يقال: قوم بتصحيح الواو لأنّه على فعل مثل عوض فالجواب: أنه أعلّ لأنّه مصدر كالصّغر والكبر وفعله/ قام يقوم قوما وهو بمعنى القيام فأعلّ كما أعلّ القيام لاعتلال فعله، وقد جاء قيم صفة في قوله تعالى: دِيناً قِيَماً (¬5) بكسر القاف وتخفيف الياء وفتحها وقريء في السبعة كذلك (¬6) ولا إشكال في الوصف بالمصدر كقولك: رجل عدل، وأمّا القراءة الأخرى أعني دينا قيما بفتح القاف وتشديد الياء وكسرها فقيّما صفة مشبهّة مشتقّة من القيام مثل سيّد وميّت، وشذّ من المصادر حول بمعنى التحوّل في
¬__________
(¬1) يقال: شجرة شاكة وشوكة وشائكة ومشيكة: إذا كان فيها شوك، اللسان، والقاموس، شوك.
(¬2) في 2/ 258.
(¬3) يقال قوم جورة وجارة أي ظلمة، الصحاح واللسان، جور.
(¬4) الكتاب، 4/ 359 وشرح المفصل، 10/ 83.
(¬5) من الآية 161 من سورة الأنعام.
(¬6) في الكشف، 1/ 458 قرأه الكوفيون وابن عامر بكسر القاف والتخفيف وفتح الياء، وقرأ الباقون بفتح القاف وكسر الياء والتشديد. وانظر النشر، 2/ 267.