كتاب الكناش في فني النحو والصرف (اسم الجزء: 2)

الواحد وهو ضيون صحّت في الجمع وهو شاذ (¬1) كما أنّ القود شاذ واعلم أنّ قلب الواو والياء بعد ألف الجمع همزة على ما ذكرناه إنّما هو مذهب سيبويه وهو الأصحّ، وأمّا الأخفش فيقصر القلب على الواوي خاصّة ولا يقلب اليائي (¬2)، وأمّا إذا كان بعد ألف الجمع ثلاثة أحرف واكتنف ألف الجمع حرفا علّة على ما شرح فلا يقلب الثاني همزة (¬3) لأنّه ليس من ذلك، لبعد الثاني حينئذ عن الطرف؛ لأنّ حرف العلّة يقوى ببعده عن موضع التغيير وذلك نحو: عواوير وطواويس وأمّا قول الشاعر (¬4):
وكحّل العينين بالعواور
بحذف الياء من العواوير جمع عوّار، ولم يقلب الواو همزة، لأنّه (¬5) يريد الياء المحذوفة، وما كان مرادا بالنيّة فهو كالملفوظ وهذا عكس قول الشاعر:/ (¬6)
فيها عيائيل أسود ونمر
بإعلال حرف العلّة الذي بعد الألف بجعله همزة مع بعده عن الطّرف، وإنّما فعل ذلك لعدم الاعتداد بالياء الثانية، لأنّها مزيدة لإشباع كسرة الهمزة مثل قوله: (¬7)
¬__________
(¬1) المنصف، 2/ 46.
(¬2) انظر في هذه المسألة: الكتاب، 4/ 371 والمقتضب، 1/ 126 - 127 والمنصف، 2/ 44 - 45 وشرح الشافية للجاربردي، 1/ 288.
(¬3) المفصل، 382.
(¬4) الرجز لجندل بن المثنى الطّهوي وقبله:
حنى عظامي وأراه ثاغري
وورد الرجز منسوبا له في شرح الشواهد، 4/ 290 وشرح التصريح، 2/ 369 وشرح شواهد الشافية، 4/ 374 وورد من غير نسبة في الكتاب، 4/ 370 والخصائص، 1/ 195 والمحتسب، 1/ 107 والمنصف، 2/ 49 - 3/ 50 والإنصاف، 2/ 785 وشرح المفصل، 5/ 70 والممتع، 1/ 339 واللسان، عور وشرح الأشموني، 4/ 290.
(¬5) في الأصل فلأنه.
(¬6) الرجز لحكيم بن معية الربعي وبعده:
خطّارة تدمي خياشيم النّعر
وورد منسوبا له في شرح الشواهد، 4/ 290 وشرح التصريح، 2/ 310 وشرح شواهد الشافية، 4/ 376 وورد من غير نسبة في الكتاب، 3/ 574 والمقتضب، 2/ 201 وشرح المفصل، 5/ 18 - 10/ 91 - 92 وشرح الشافية، 3/ 132 ولسان العرب، عيل وشرح الأشموني، 4/ 290.
(¬7) هذا عجز بيت للفرزدق وصدره: -

الصفحة 281