كتاب الكناش في فني النحو والصرف (اسم الجزء: 2)

بهمزة مفتوحة وياءين متحركتين فقلبت الأولى ألفا لتحركها وانفتاح ما قبلها، بقي:
أأية فلمّا كانت الألف منقلبة في الأسماء المذكورة وهي عين الأسماء المذكورة لم يجز قلب الواو والياء بعدها همزة لأنّ الواو والياء لام الأسماء المذكورة فلذلك لم تعلّ بجعلها همزة، لئلا يجمع بين إعلالين وإن تحرّك ما قبلهما فتلك الحركة إما ضمّة أو كسرة لا فتحة لأنّ الواو والياء طرفين لو انفتح ما قبلهما قلبتا ألفا لكنّ الاسم لا تقع لامه واوا مضموما ما قبلها، لأنّ ذلك لا يوجد في الأسماء المتمكنة حسبما سبق الكلام عليه (¬1) فلم يبق في الأسماء غير الياء المكسور ما قبلها نحو: القاضي. وأمّا الفعل: فتكون لامه واوا وياء متحركا ما قبلهما نحو: يغزو ويرمي فإذا وقعت الواو والياء كذلك كان لهما مع حركات الإعراب حالات. أما حالهما مع النصب فهما يتحمّلانه دون غيره من حركات الإعراب نحو: لن يغزو ولن يرمي، وأريد أن نستسقي ونستدعي، ونحو: رأيت الرامي والعمي والمضوضي، وهو المصوّت، وقد شذّ تسكينهما (¬2) في موضع الفتح كقول الشّاعر (¬3):
... … أبى الله أن أسمو بأمّ ولا أب
وقوله: (¬4)
فآليت لا أرثي لها من كلالة … ولا من حفى حتّى تلاقي محمّدا
وقوله (¬5):
¬__________
(¬1) في 1/ 170 - 383.
(¬2) المفصل، 384 - 385.
(¬3) هذا عجز بيت لعامر بن الطفيل وصدره:
فما سوّدتني عامر عن وراثة
ورد منسوبا له في شرح المفصل، 10/ 101 وشرح الشواهد، 1/ 101 وشرح شواهد المغني، 2/ 953 ورد من غير نسبة في الخصائص، 2/ 342 والمحتسب، 1/ 127 وشرح الشافية، 3/ 183 والمغني، 2/ 677 وشرح الأشموني، 1/ 101.
(¬4) البيت للأعشى ورد في ديوانه، 185 وورد منسوبا له في شرح المفصل، 10/ 102.
(¬5) هذا صدر بيت عجزه:
بين الطّويّ فصارات فواديها
نسبه سيبويه، 3/ 306 إلى بعض السعديين وورد في ديوان الحطيئة، 111 وورد من غير نسبة في الخصائص، 1/ 307، 2/ 291 - 341 والمنصف، 2/ 185 - 3/ 82 والمحتسب، 1/ 126 - 2/ 243 -

الصفحة 288