تقول إذا أهلكت مالا للذّة … فكيهة هشّيء بكفّيك لائق
أي هل شيء فادغم اللّام في الشين، وفكيهة اسم امرأة، ومعنى لائق باق، ولا يدغم في اللّام إلا مثلها، والنون نحو: هل لك ومن لك وإدغام الرّاء في اللّام لحن كذا قال في المفصّل، وهو مذهب سيبويه والخليل (¬1) قال السّخاوي: وقد أدغم أبو عمرو الرّاء في اللّام (¬2) فيما يزيد عن ثمانين موضعا في القرآن الكريم، وأبو عمرو حجّة فيما ينقل وفيما يقرأ فيجب الرجوع إليه في ذلك (¬3).
ذكر إدغام الرّاء (¬4)
وهي لا تدغم إلّا في مثلها كقوله تعالى: وَاذْكُرْ رَبَّكَ (¬5) وهو مذهب البصريين (¬6) فإنّه لا يجوز عندهم إدغام الرّاء في غيرها لما فيها من التكرير، لأنّ الإدغام يذهبه، وأبو عمرو يدغمها في غيرها فإنه أدغمها في اللام في نحو يَغْفِرْ لَكُمْ (¬7) وقد تقدّم في اللّام (¬8) أنه أدغم الرّاء في اللّام فيما يزيد عن ثمانين موضعا في القرآن الكريم، وأمّا الإدغام في الراء فتدغم فيها اللّام والنون فاللّام كقوله تعالى:
كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ (¬9) والنون وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ (¬10).
¬__________
(¬1) الكتاب، 4/ 448.
(¬2) الكشف، 1/ 157 والاتحاف، 29.
(¬3) وقد دفع ابن الأنباري ما قيل عن أبي عمرو بقوله: فأمّا ما روي عن أبي عمرو من إدغام الراء في اللام في قوله عز وجل: نغفر لكم خطاياكم فالعلماء ينسبون الغلط في ذلك إلى الراوي لا إلى أبي عمرو ولعل أبا عمرو أخفى الرّاء فخفي على الراوي فتوهمه إدغاما. انظر أسرار العربية، 425.
(¬4) المفصل، 400.
(¬5) من الآية 41 من سورة آل عمران. وانظر الاتحاف، 24.
(¬6) شرح المفصل، 10/ 143.
(¬7) من الآية 31 من سورة آل عمران.
(¬8) بعدها في الأصل إلا.
(¬9) من الآية 6 من سورة الفجر، وهي لأبي عمرو وهشام وحمزة والكسائي، الاتحاف 271 وانظر الكشف، 1/ 158 والنشر، 1/ 293.
(¬10) من الآية 7 من سورة إبراهيم.