كتاب الكناش في فني النحو والصرف (اسم الجزء: 2)

مِنْهُمْ (¬1)، ولا يدغم فيها إلّا مثلها إلّا ما سبق في (يخسف بهم) (¬2).

ذكر إدغام الميم (¬3)
وهي لا تدغم إلّا في مثلها، قال الله تعالى: فَتَلَقَّى آدَمُ مِنْ رَبِّهِ (¬4) وأدغمت في مثلها في القرآن الكريم في مائة وسبعة وثلاثين موضعا، ولا تدغم في غيرها لما فيها من زيادة الغنّة ولكن تخفى عند الباء (¬5) نحو قوله تعالى: بِأَعْلَمَ بِالشَّاكِرِينَ (¬6) وعبّر (¬7) عنه اليزيدي عن أبي عمرو بالإدغام، وليس بإدغام في الحقيقة (¬8) وتدغم في الميم النون والباء أما النون فكقولك: عن مالك وكقوله تعالى: عَمَّ يَتَساءَلُونَ (¬9) وأمّا إدغام الباء فيها فكما سبق من قوله تعالى: يُعَذِّبُ مَنْ يَشاءُ (¬10) وقوله تعالى:
يا بُنَيَّ ارْكَبْ مَعَنا (¬11).

القول على تاء افتعل وتاء استفعل وتاء تفعّل وتفاعل ذكر تاء افتعل (¬12)
ولها أحكام:
فمنها: أن يقع بعدها تاء مثلها نحو: اقتتل القوم فإذا وقعت كذلك جاز فيها
¬__________
(¬1) من الآية 63 من سورة الإسراء.
(¬2) من الآية 9 من سورة سبأ، وانظر الصفحة 321.
(¬3) المفصل، 401.
(¬4) من الآية 37 من سورة البقرة، وانظر النشر، 1/ 282 والاتحاف، 22.
(¬5) شرح المفصل، 10/ 147.
(¬6) من الآية 53 من سورة الأنعام والتلاوة: أليس الله بأعلم بالشاكرين.
(¬7) غير واضحة في الأصل.
(¬8) قال ابن عصفور في الممتع، 2/ 719 - 720 ويحكى عن البصريين أن أبا عمرو كان يختلس الحركة في ذلك فيرى من يسمعه ممن لا يضبط سمعه أنه أسكن الحرف الأول وإن كان لم يسكن.
(¬9) من الآية 1 من سورة النبأ.
(¬10) من الآية 40 من سورة المائدة، وهي قراءة أبي عمرو والكسائي. الاتحاف، 59.
(¬11) من الآية 42 من سورة هود، وهي لأبي عمرو والكسائي، الكشف، 1/ 156 والاتحاف، 1.
(¬12) المفصل، 401.

الصفحة 334