القول على أسماء شذّ فيها الإدغام (¬1)
فمنها: ستّ وهو من الإدغام الشّاذّ (¬2) إذ أصله: سدس فقلبوا السين تاء فصارت سدت، ثمّ أدغموا الدّال في التاء فصار: ستّ ويدلّ على شذوذه أنّهم لم يقولوا في سدس بضمّ السين ستّ، ولا في السّدس بكسر السين ستّ، والسّدس من أظماء الإبل (¬3).
ومنها: ودّ في لغة بني تميم وأصلها: وتد، أحد الأوتاد، فأسكنوا التّاء كما أسكنوا في فخذ، ثمّ أدغموا التّاء في الدّال صار: ودّ، وهو شاذّ، لأنّه يلبس بلفظ «ودّ» الذي هو الصّنم واللغة الجيدة وتد بغير إدغام وهي اللغة الحجازية (¬4).
ومنها: قولهم في عتدان جمع عتود: (¬5) عدّان بإدغام التّاء في الدّال وهو مع جوازه شاذّ قياسا لا استعمالا للّبس بالمضاعف، لأنّه يوهم أنّ العين والّلام من جنس واحد، وقال بعضهم: عتد في جمع عتود فرارا من سكون التّاء قبل الدّال في عتدان، وفرارا من اللّبس في عدّان (¬6).
ذكر ضرب من الحذف يجري مجرى الإدغام في التخفيف (¬7)
وقد ورد ذلك في عدّة من الكلام:
منها: أنّهم عدلوا في بعض الكلم/ التي التقى فيها المثلان أو المتقاربان عن الإدغام لتعذّره إلى الحذف فقالوا في
ظللت ومسست وأحسست: ظلت ومست
¬__________
(¬1) المفصل، 404.
(¬2) الكتاب، 4/ 481 والممتع، 2/ 715.
(¬3) الظمء: ما بين الشربين والوردين، والسدس بالكسر من الورد بعد الخمس، وقيل هو بعد ستة أيام وخمس ليال، والجمع أسداس، قال الجوهري: والسدس من الورد في أظماء الإبل أن تنقطع خمسة وترد السادس، اللسان، والصحاح ظمأ، وسدس.
(¬4) الكتاب، 4/ 482 وشرح المفصل، 10/ 3.
(¬5) وهو التيس، اللسان، عتد.
(¬6) الكتاب، 4/ 482 وشرح المفصل، 10/ 153 والممتع، 4/ 716.
(¬7) المفصل، 404.