القول على البدل
وهو ما أبدل خارجا عن قياس الكتابة الأصلي.
فمنه: أنّهم كتبوا كلّ ألف رابعة فصاعدا في اسم أو فعل ياء إلّا ما قبلها ياء، فكتبوا بالياء مغزى ويغزي ومصطفى، وأنثى (¬1) وقربى، وإنّما كتب بالياء إمّا تنبيها على أنّ تلك الألف تنقلب ياء عند التثنية ونحوها، أو تنبيها على أنّها مما تمال، ولم يكتبوا بالياء ما قبلها ياء نحو خزيا/ وصديا، كراهة لاجتماع الياءين إلّا من نحو:
يحيى وريّى، علما، إمّا للفرق بين العلم وغيره، وإمّا لكثرة العلم.
وأمّا الألف الثالثة: (¬2) فإن كانت عن ياء نحو: رحى كتبت ياء، وإن لم تكن مبدلة عن ياء كتبت ألفا، سواء كانت مبدلة عن واو أو لم تكن مبدلة عن شيء (¬3)، ومنهم من يكتب الباب كله بالألف سواء كانت مبدلة عن ياء، أو غير مبدلة، لأنّ القياس أن تكتب الألف بالألف مع أنّه أنفى للغلط عن الكاتب (¬4).
واعلم أنّه كتبت الصلوة والزكوة والحيوة، بالواو في خطّ المصحف وهو على خلاف الأصل، فيجوز أن تكتب ذلك على رسم المصحف وعلى القياس (¬5).
واعلم أنّ الألف الثالثة التي تكتب بالياء إن كانت تلك الألف في اسم منوّن نحو: رحى فالمختار عند ابن الحاجب أنّه يكتب بالياء في الأحوال كلّها (¬6)، وهو قياس المبرّد (¬7)، وأمّا قياس المازنيّ (¬8) فيكتب بالألف في الأحوال كلّها، أي في النّصب والجرّ والرفع، وقياس سيبويه أن يكتب المنصوب بالألف والمرفوع
¬__________
(¬1) غير واضحة في الأصل.
(¬2) الشافية، 556.
(¬3) المقصور والممدود لابن ولاد 148.
(¬4) شرح الشافية، للجاربردي، 1/ 383 والهمع، 2/ 243.
(¬5) أدب الكاتب، 201.
(¬6) الشافية، 556.
(¬7) شرح الشافية للجاربردي، 1/ 383.
(¬8) ونسب للفراء والفارسي، انظر المرتجل لابن الخشاب 49 وشرح المفصل، 10/ 77 وحاشية الصبان، 4/ 204 والدرر الكامنة، 2/ 383.