اللَّهَ (¬1) فهي للغاية أي من ينصرني إلى أن يتمّ أمر الله (¬2) وحتّى لا تدخل إلّا على اسم ظاهر (¬3) فلا يقال حتّاه كما يقال: إليه، خلافا للمبرّد (¬4).
وأمّا في (¬5) فمعناها الظرفيّة كقولك: جلست في المسجد وتكون كعلى قليلا كقوله تعالى: وَلَأُصَلِّبَنَّكُمْ فِي جُذُوعِ النَّخْلِ (¬6) أي على (¬7).
وأمّا الباء (¬8) فتكون للإلصاق كقولك: به داء أي التصق الدّاء به، وكقولك:
أقسمت بالله أي ألصقت قسمي بالله، وللاستعانة كقولك: كتبت بالقلم، وللمصاحبة كقولك: اشتريت الفرس بسرجه ولجامه، وللتعدية كخرجت به (¬9)، ومنه قوله تعالى: نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الْأَمِينُ (¬10) أي أهبط القرآن جبريل، وللمقابلة نحو: بعت هذا بهذا، وبمعنى في كقولك: ظننت به خيرا، وتكون زائدة في غير الموجب في خبر المبتدأ نفيا واستفهاما قياسا نحو: ما زيد بقائم، وهل زيد بقائم، وفي الموجب سماعا نحو: ألقى بيده، وبحسبك زيد (¬11).
وأمّا الّلام (¬12) فتستعمل لمعان:
1 - للاختصاص نحو: الجلّ (¬13) للفرس، والمال لزيد.
2 - للتعليل نحو: ضربته للتأديب.
¬__________
(¬1) من الآية 14 من سورة الصف، وفي الأصل وإذ قال.
(¬2) الخصائص، 2/ 308 وحروف المعاني، 115 وتفسير النسفي، 4/ 190.
(¬3) هذا مذهب سيبويه، انظر الكتاب، 2/ 283.
(¬4) شرح المفصل، 8/ 16.
(¬5) الكافية، 423.
(¬6) من الآية 71 من سورة طه.
(¬7) هذا رأي الزمخشري ورده كثير من النحويين انظر المقتضب، 2/ 318 وإيضاح المفصل، 2/ 147 ورصف المباني، 388 والمغني، 1/ 168.
(¬8) الكافية، 423.
(¬9) بعدها في شرح الوافية، 382 بمعنى أخرجته.
(¬10) من الآية 193 من سورة الشعراء.
(¬11) شرح الوافية، 382.
(¬12) الكافية، 423.
(¬13) الجلّ: ما تلبسه الدابّة لتصان به. القاموس المحيط، جلل.