كتاب الكناش في فني النحو والصرف (اسم الجزء: 2)
محلّ اسمها كما جاز في إن المكسورة ولكنّ المقدمتي الذكر، لتغيير هذه الأربعة معنى الابتداء، لأنّ هذه الأربعةتضمّنت معاني أفعال مخصوصة من جعلها في تقدير المفرد من تشبيه وتمن وترج (¬1).
ذكر دخول لام الابتداء مع إنّ المكسورة (¬2)
وتدخل لام الابتداء مع إنّ المكسورة دون أخواتها إمّا على خبرها، نحو: إنّ زيدا لقائم (¬3) وإمّا على متعلّق الخبر، بشرط تقديمه على الخبر (¬4) نحو: إنّ زيدا لطعامك آكل، وإمّا على اسمها/ إن فصل بينه وبين إنّ فاصل نحو: إنّ في الدار لزيدا، أما لو أخّرت متعلّق الخبر وأدخلتها عليه نحو: إنّ زيدا آكل لطعامك لم يجز، لأنّها لا تتأخّر عن الاسم والخبر جميعا، وإنّما اشترط في دخولها على الاسم الفصل، لامتناع دخولها إذا لم يفصل بينهما، نحو: إنّ لزيدا قائم لكراهتهم اجتماع حرفي ابتداء.
واعلم أنّ دخول هذه الّلام مع لكنّ كما شرح في إنّ ضعيف استعمالا (¬5) وإن لم يزل معنى الابتداء، وقد جاء مع ضعفه كقوله: (¬6)
... … ولكننّي من حبّها لعميد
¬__________
(¬1) الكتاب، 2/ 146.
(¬2) الكافية، 425.
(¬3) بين أبو الفداء شرطا من شروط دخولها على المعمول، وترك شروط دخولها على الخبر تبعا لابن الحاجب في شرح الوافية، 394، وهي: كونه مؤخرا عن الاسم مثبتا غير ماض، ولعله اكتفى بالتمثيل عن التفصيل.
(¬4) وكونه غير حال، وكون الخبر صالحا للّام. شرح التصريح، 1/ 223.
(¬5) الإنصاف، 1/ 208 وشرح الكافية، 2/ 358 والهمع، 1/ 140 وشرح الأشموني، 1/ 280.
(¬6) قال ابن هشام في المغني، 1/ 292 ولا يعرف له قائل ولا تتمة ولا نظير. وقد روى ابن عقيل، 1/ 363 صدره:
يلومونني في حبّ ليلى عواذلي
وعجز البيت ورد في الإنصاف، 1/ 209 برواية لكميد، وشرح المفصل، 8/ 62 - 64 - 69 وشرح الكافية، 2/ 358 ومغنى اللبيب، 1/ 233 وشرح الشواهد، 1/ 280 وشرح شواهد المغني، 2/ 605 وشرح الأشموني، 1/ 280.