كتاب الكناش في فني النحو والصرف (اسم الجزء: 2)

ذكر تخفيف إنّ المكسورة (¬1)
وتخفّف المكسورة فيلزمها الّلام نحو: إن زيد لقائم بالرفع ولزمتها الّلام فرقا بينها وبين النافية في مثل: إن زيد
قائم بمعنى ما زيد قائم، ويلزمها أيضا هذه الّلام عند عملها، وإن لم تشتبه بالنافية حينئذ طردا للباب نحو: إن زيدا لقائم ويجوز إعمالها وإلغاؤها، فمثال إعمالها قوله تعالى: وَإِنَّ كُلًّا لَمَّا لَيُوَفِّيَنَّهُمْ رَبُّكَ أَعْمالَهُمْ (¬2) ومثال إلغائها قوله تعالى: وَإِنْ كُلٌّ لَمَّا جَمِيعٌ لَدَيْنا مُحْضَرُونَ (¬3) وإن المكسورة إذا خففّت جاز دخولها على الأفعال العاملة في المبتدأ والخبر (¬4) ويبطل عملها حينئذ نحو: إن كان زيد لقائما وكقوله تعالى: وَإِنْ وَجَدْنا أَكْثَرَهُمْ لَفاسِقِينَ (¬5) وقوله تعالى: وَإِنْ كُنَّا عَنْ دِراسَتِهِمْ لَغافِلِينَ (¬6) خلافا للكوفيين في التعميم فإنهم عمّموا دخولها على الأفعال سواء كانت الأفعال عاملة في المبتدأ والخبر أو غير عاملة وأنشدوا: (¬7)
بالله ربّك إن قتلت لمسلما … وجبت عليك عقوبة المتعمّد
¬__________
(¬1) الكافية، 425.
(¬2) من الآية 111 من سورة هود، قرأ نافع وابن كثير إن ولما بالتخفيف - وقرأ ابن عامر وحفص وأبو جعفر بتشديد إنّ ولمّا، وقرأ أبو بكر بتشديد لما وتخفيف إن، السبعة، 339 والكشف، 1/ 536، والبحر المحيط، 5/ 266 والنشر، 2/ 290 والإتحاف، 260.
(¬3) من الآية 32 من سورة يس. قرأ ابن عامر وعاصم وحمزة بتشديد لما، وخفف الباقون الكشف، 2/ 212 والنشر، 2/ 353 والإتحاف، 364.
(¬4) بعدها في الأصل مشطوب عليه «دون غيرها، لاشتمال هذه الأفعال على مقتضاها وهو المبتدأ والخبر بخلاف غيرها».
(¬5) من الآية 102 من سورة الأعراف.
(¬6) من الآية 156 من سورة الأنعام.
(¬7) البيت لعاتكة بنت زيد زوج الزبير بن العوام، والخطاب في البيت لعمرو بن جرموز قاتل الزبير، وقد ورد منسوبا لها في شرح الشواهد، 1/ 290 وشرح التصريح، 1/ 231 وشرح شواهد المغني، 1/ 71 وورد من غير نسبة في المحتسب، 2/ 155 وشرح المفصل، 8/ 72 - 76 ومغني اللبيب، 1/ 24 وشرح ابن عقيل، 1/ 382 وهمع الهوامع، 1/ 142 وشرح الأشموني، 1/ 290.

الصفحة 97