كتاب الكناش في فني النحو والصرف (اسم الجزء: 2)

بِها (¬1) فلما في «إذا» من معنى الشرط المختصّ بالاستقبال، صارت بمنزلة السين وسوف، ومثالها مع قد علمت (¬2) أن قد خرج زيد، ومثالها مع السين قوله تعالى:
عَلِمَ أَنْ سَيَكُونُ مِنْكُمْ مَرْضى (¬3) وأمّا إذا دخلت على الاسم فلا يلزمها شيء من هذه الحروف، لأنّها حينئذ لا تشتبه بأن المصدريّة نحو بيت الكتاب: (¬4)
في فتية كسيوف الهند قد علموا … أن هالك كلّ من يحفى وينتعل
وشذّ إعمال أن المفتوحة في غير ضمير الشأن المقدر كقول الشاعر: (¬5)
فلو أنك في يوم الرّخاء سألتني … فراقك لم أبخل وأنت صديق
فأوقع بعدها صيغة المنصوب.

ذكر كأنّ (¬6)
وهي لإنشاء التشبيه نحو: كأنّ زيدا الأسد، وتخفّف فتلغى على الأفصح (¬7) لكونها أضعف من أنّ، نحو قوله: (¬8)
ونحر مشرق اللّون … كأن ثدياه حقّان
وتدخل على الفعلية أيضا حينئذ كقوله تعالى: فَجَعَلْناها حَصِيداً كَأَنْ لَمْ تَغْنَ
¬__________
(¬1) من الآية 140 من سورة النساء.
(¬2) غير واضحة في الأصل.
(¬3) من الآية 20 من سورة المزمل.
(¬4) البيت للأعشى ورد في ديوانه، 109 برواية:
أن ليس يدفع عن ذي الحيلة الحيل
وورد منسوبا له في الكتاب، 2/ 137 - 3/ 74 - 454 والخصائص، 2/ 441 والمصنف، 3/ 129 والمحتسب، 1/ 308 والإنصاف، 1/ 199 وورد من غير نسبة في شرح المفصل، 8/ 74 وشرح الكافية، 2/ 359 وهمع الهوامع، 1/ 142 وحاشية الصبان، 1/ 290.
(¬5) البيت لم يعرف قائله، ورد في المنصف، 3/ 128 والإنصاف، 1/ 205 وشرح المفصل، 8/ 71 - 73 وشرح الكافية، 2/ 359 وفي اللسان، مادة حرر: قال شمر: سمعت هذا البيت من شيخ باهلة وما علمت أن أحدا جاء به، وشرح الشواهد، 1/ 290 والهمع، 1/ 143 وشرح الأشموني، 1/ 290.
(¬6) الكافية، 425.
(¬7) شرح الوافية، 396 وإيضاح المفصل، 2/ 197 وانظر الهمع، 1/ 143.
(¬8) البيت لم يعرف قائله ورد في الكتاب، 1/ 140، 2/ 135 والمحتسب، 1/ 9 والمنصف، 3/ 128 والإنصاف، 1/ 197 وشرح المفصل، 8/ 72 وشرح الكافية، 2/ 360 وشرح ابن عقيل على الألفية، 1/ 391 وشرح التصريح، 1/ 234 - 235 وهمع الهوامع، 1/ 143.

الصفحة 99