"إن أعتقه" ولو بعد أن افترقا.
"صح" العتق.
"وكان ولاؤه للمعتق عنه" كما لو قال له: أطعم أو أكس عني.
"ويلزم القائل ثمنه فيما إذا التزم به" بأن قال: وعلي ثمنه. ولو قال: أعتقه والثمن علي، ففعل فالولاء للمعتق، لأنه لم يعتقه عن غيره، فأشبه ما لو لم يجعل له جعلاً. قاله في الكافي، لحديث: "الولاء لمن أعتق".
"وإن قال الكافر: أعتق عبدك المسلم عني" وعلي ثمنه
"فأعتقه صح" عتقه، لأنه إنما يملكه زمناً يسيراً، فاغتفر يسير هذا الضرر، لتحصيل الحرية للأبد.
"وولاؤه للكافر" لأن المعتق كالنائب عنه ويرث الكافر بالولاء روي عن علي، رضي الله عنه، واحتج أحمد بقول علي: الولاء شعبة من الرق. ولعموم حديث: "الولاء لمن أعتق".
فصل ولا يرث صاحب الولاء إلا عند عدم عصبات النسب:
لأنه فرع على النسب، فلا يرث مع وجوده. لا نعلم في ذلك خلافاً، لما روى سعيد عن الحسن مرفوعاً: "الميراث للعصبة، فإن لم يكن عصبة فللمولى". وعنه أن رجلاً أعتق عبداً، فقال للنبي، صلى الله عليه وسلم: ما ترى في ماله؟ فقال: "إن مات ولم يدع وارثاً فهو لك". وعن ابن عمر مرفوعاً: