"ومن قال: رقيقي حر أو زوجتي طالق، وله متعددة، ولم ينو معيناً، عتق وطلق الكل، لأنه مفرد مضاف فيعم" كل رقيق وكل زوجة. قال أحمد في رواية حرب: لو كان له نسوة، فقال: امرأته طالق: أذهب إلى قول ابن عباس: يقع عليهن الطلاق ليس هذا مثل قوله: إحدى زوجاتي طالق. كقوله تعالى: {وَإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَتَ اللَّهِ لا تُحْصُوهَا} 1 وقوله: {أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيَامِ الرَّفَثُ ... } 2. وحديث: "صلاة الجماعة تفضل عن صلاة الفرد بسبع وعشرين درجة". وهذا شامل لكل نعمة، وكل ليلة، وكل صلاة.
__________
1 إبراهيم من الآية/ 34.
2 البقرة من الآية/ 187.
باب التدبير:
"وهو: تعليق العتق بالموت، كقوله لرقيقه: إن مت فأنت حر بعد موتي" سمي بذلك لأن الموت دبر الحياة، وأجمعوا على صحة التدبير في الجملة، وسنده حديث جابر: أن رجلاً أعتق مملوكاً عن دبر فاحتاج، فقال رسول الله، صلى الله عليه وسلم: "من يشتريه مني؟ " فباعه من نعيم بن عبد الله بثمانمائة درهم، فدفعها إليه، وقال: "أنت أحوج منه" متفق عليه.
"ويعتبر كونه" أي: التدبير.
"ممن تصح وصيته" فيصح من محجور عليه لسفه، وفلس ومميز يعقله.