كتاب منار السبيل في شرح الدليل (اسم الجزء: 2)

دون الشرط" لمنافاته مقتضى العقد، وتضمنه إسقاط حقوق تجب بالعقد قبل انعقاده، كإسقاط الشفيع شفعته قبل البيع، والعقد صحيح، لأن هذه الشروط تعود إلى معنى زائد في العقد لا يشترط ذكره فيه، ولا يضر الجهل به فلم يبطله. وكذا إن شرط أن لا يطأها، أو يعزل عنها، أو لا يقسم لها إلا في النهار دون الليل. ونقل عن أحمد: ما يحتمل إبطال العقد، فروي عنه في النهاريات، والليليات: ليس هذا من نكاح أهل الإسلام. وكان الحسن وعطاء: لا يريان بتزويج النهاريات بأساً. ذكره في الشرح.
فصل وإن شرطها مسلمة فبانت كتابية:
فله الخيار.
"أو شرطها بكراً، أو جميلة، أو نسيبة، أو شرط نفي عيب" لا يفسخ به النكاح، كشرطها سميعة أو بصيرة
"فبانت بخلافه فله الخيار" لأنه شرط صفة مقصودة ففاتت، أشبه ما لو شرطها حرة فبانت أمة. ولا شيء عليه إن فسخ قبل الدخول، وبعده يرجع بالمهر على الغار.
"لا إن شرطها أدنى فبانت أعلى" كأن شرطها كتابية فبانت مسلمة، أو أمة فبانت حرة، لأنه زيادة خير فيها.
"ومن تزوجت رجلاً على أنه حر، فبان عبداً فلها الخيار" إن صح النكاح بأن كملت شروطه، وكان بإذن سيده. فإن اختارت الفسخ لم يحتج إلى حاكم، كمن عتقت تحت عبد. وإن اختارت إمضاءه فلأوليائها الاعتراض عليها إن كانت حرة، لعدم الكفاءة.

الصفحة 176