كتاب منار السبيل في شرح الدليل (اسم الجزء: 2)

الرحم، والمعاشرة بالمعروف. ومنعها يؤدي إلى النفور، ويغري بالعقوق.
"لكن لها أن تخرج لقضاء حوائجها" التي لا بد لها منها، للضرورة.
"ولا يملك منعها من كلام أبويها، ولا منعهما من زيارتها" لأنه لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق.
"ما لم يخف منهما الضرر" فله المنع دفعاً للضرر.
"ولا يلزمها طاعة أبويها" في فراقه ومخالفته.
"بل طاعة زوجها أحق" لوجوبها عليها.
فصل ويلزمه أن يبيت عند الحرة بطلبها ليلة من أربع ليال:
إن لم يكن له عذر. لقوله، صلى الله عليه وسلم، لعبد الله بن عمرو: "إن لزوجك عليك حقاً" متفق عليه. وروى الشعبي أن كعب بن سوار كان جالساً عند عمر بن الخطاب، فجاءت امرأة فقالت: يا أمير المؤمنين، ما رأيت رجلاً قط أفضل من زوجي. والله إنه ليبيت ليله قائماً، ويظل نهاره صائماً. فاستغفر لها، وأثنى عليها، واستحيت المرأة، وقامت راجعة. فقال كعب: يا أمير المؤمنين: هلا أعديت المرأة على زوجها فلقد أبلغت إليك في الشكوى. فقال لكعب: اقض بينهما، فإنك فهمت من أمرها ما لم أفهم. قال: فإني أرى كأنها امرأة عليها ثلاث نسوة هي رابعتهن. فأقضي بثلاثة أيام ولياليهن يتعبد فيهن، ولها يوم

الصفحة 220