كتاب منار السبيل في شرح الدليل (اسم الجزء: 2)

"وقولها في إباحتها للأول" لأنها لا تدعي عليه حقا. ولأنها مؤتمنة على نفسها، وعلى ما أخبرت به عن نفسها، ولا سبيل إلى معرفة ذلك حقيقة إلا من جهتها، كإخبارها بانقضاء عدتها. ولمطلقها ثلاثا نكاحها إن غلب على ظنه صدقها.
كتاب الإيلاء:
وهو: الحلف على ترك وطء الزوجة أكثر من أربعة أشهر. قال ابن قتيبة: يؤلون من نسائهم: يحلفون: إذا حلف لا يجامعها. حكاه عنه أحمد. وقرأ أبي بن كعب وابن عباس: يقسمون مكان يؤلون.
"وهو حرام" لأنه يمين على ترك واجب.
"كالظهار" لقوله تعالى: {وَإِنَّهُمْ لَيَقُولُونَ مُنْكَرا مِنَ الْقَوْلِ وَزُورا} 1. وقال قتادة: كان الإيلاء طلاقا لأهل الجاهلية. وقال سعيد بن المسيب: كان ذلك من ضرار أهل الجاهلية: كان الرجل لا يحب امرأته، ولا يريد أن يتزوج بها غيره، فيحلف أن لا يقربها أبدا، فيتركها لا أيما، ولا ذات بعل، وكانوا عليه في ابتداء الإسلام، فضرب الله له أجلا في الإسلام. ذكره البغوي وغيره.
"يصح من زوج يصح طلاقه" لقوله تعالى: {لِلَّذِينَ يُؤْلُونَ مِنْ نِسَائِهِمْ} 2
__________
1 المجادلة من الآية/ 2.
2 البقرة من الآية/ 226.

الصفحة 259