كتاب منار السبيل في شرح الدليل (اسم الجزء: 2)

"خذي ما يكفيك وولدك بالمعروف" فاعتبر حالها. وقال تعالى: {لِيُنْفِقْ ذُو سَعَةٍ مِنْ سَعَتِهِ} الآية1 فاعتبر حاله. فاعتبار حالهما جمع بين الدليلين. والشرع ورد بالإنفاق من غير تقدير فيرد إلى العرف. ذكره في الشرح.
"وعليه مؤنة نظافتها من دهن وسدر وثمن ماء الشراب، والطهارة من الحدث والخبث وغسل الثياب" لأن ذلك كله من حوائجها المعتادة.
"وعليه لها خادم إن كانت ممن يخدم مثلها" لأن ذلك من المعاشرة بالمعروف، ولأنه من حاجتها، كالنفقة. ولا يلزمه أكثر من واحد، لأن خدمتها في نفسها تحصل بالواحد.
"وتلزمه مؤنسة لحاجة" كخوف مكانها، وعدو تخاف على نفسها منه، لأنه ليس من المعاشرة بالمعروف إقامتها بمكان لا تأمن فيه على نفسها.
__________
1 الطلاق من الآية/ 7.
فصل والواجب عليه دفع الطعام في أول كل يوم:
عند طلوع شمسه، لأنه أول وقت الحاجة إليه فلا يجوز تأخيره عنه.
"ويجوز دفع عوضه إن تراضيا" وكذا تعجيل النفقة وتأخيرها عن وقت الوجوب، لأن الحق لا يعدوهما.
"ولا يملك الحاكم أن يفرض عوض القوت دراهم مثلا إلا بتراضيهما" فلا يجبر من امتنع منهما. قال في الهدي: أما فرض الدراهم: فلا أصل

الصفحة 298