"وإن أكلت معه عادة، أو كساها بلا إذن" منها أو من وليها، وكان ذلك بقدر الواجب عليه:
"سقطت" نفقتها وكسوتها عملا بالعرف. ومن غاب عن زوجته مدة، ولم
ينفق عليها لزمته نفقة الزمن الماضي، ولو لم يفرضها حاكم، لاستقرارها في ذمته، فلم تسقط بمضي الزمان، كأجرة العقار، ولأن عمر، رضي الله عنه كتب إلى أمراء الأجناد في رجال غابوا عن نسائهم يأمرهم بأن ينفقوا أويطلقوا، فإن طلقوا بعثوا بنفقة ما مضى قال ابن المنذر: ثبت ذلك عن عمر. وكذا لو كان حاضرا ولم ينفق، لعذر أو لا، لأنه حق يجب مع اليسار والإعسار.
فصل والرجعية مطلقا:
أي: سواء كانت حاملا أو لا، لها السكنى والنفقة والكسوة، لأنها زوجة، لقوله تعالى: { ... وَبُعُولَتُهُنَّ أَحَقُّ بِرَدِّهِنَّ فِي ذَلِكَ ... } 1 ولأنه يلحق طلاقه وظهاره، أشبه ما قبل الطلاق.
"والبائن" الحامل كالزوجة، لقوله تعالى: { ... وَإِنْ كُنَّ أُولاتِ حَمْلٍ فَأَنْفِقُوا عَلَيْهِنَّ حَتَّى يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ} 2 وفي بعض أخبار فاطمة بنت قيس: "لا نفقة لك، إلا أن تكوني حاملا" رواه أحمد وأبو داود والنسائي، ورواه مسلم بمعناه.
"والناشز الحامل" كالزوجة، لأن النفقة للحمل، فلا تسقط بنشوز أمه.
__________
1 البقرة من الآية/ 228.
2 الطلاق من الآية/ 6.